فهرس الكتاب
القبيلي هو: الذي له قبيلة معروفة ينتمي إليها كقحطاني وسبيعي وتميمي وقرشي وهاشمي وما أشبه ذلك ، هذا يسمى قبيلي؛ لأنه ينتمي إلى قبيلة ، ويقال قَبَلي على القاعدة ، مثل أن يقال حنفي ورَبَعي وما أشبه ذلك نسبة إلى القبيلة التي ينتمي إليها .
والخضيري في عرف الناس في نجد خاصة - ولا أعرفها إلا في نجد - هو الذي ليس له قبيلة معروفة ينتمي إليها ، أي: ليس معروفا بأنه قحطاني أو تميمي أو قرشي لكنه عربي ولسانه عربي ومن العرب وعاش بينهم ولو كانت جماعته معروفة .
والمولى في عرف العرب هو: الذي أصله عبد مملوك ثم أعتق ، والعجم هم: الذين لا ينتسبون للعرب يقال: عجمي ، فهم من أصول عجمية وليسوا من أصول عربية ، هؤلاء يقال لهم أعاجم .
والحكم في دين الله أنه لا فضل لأحد منهم على أحد إلا بالتقوى سواء سمي قبليا أو خضيريا أو مولى أو أعجميا كلهم على حد سواء ، لا فضل لهذا على هذا ، ولا هذا على هذا إلا بالتقوى ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ( لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلا بِالتَّقْوَى ) ، وكما قال الله سبحانه وتعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) الحجرات/13 .
لكن من عادة العرب قديما أنهم يزوجون بناتهم للقبائل التي يعرفونها ويقف بعضهم عن تزوج من ليس من قبيلة يعرفها ، وهذا باقٍ في الناس ، وقد يتسامح بعضهم ، يزوّج الخضيري والمولى والعجمي ، كما جرى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن النبي عليه الصلاة والسلام زوَّج أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه وهو مولاه وعتيقه زوَّجه فاطمة بنت قيس رضي الله عنها وهي قرشية ، وكذلك أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وهو من قريش زوَّج مولاه سالمًا بنت أخيه الوليد بن عتبة ، ولم يبال لكونه مولىً عتيقًا .
وهذا جاء في الصحابة رضي الله عنهم وبعدهم كثير ، ولكن الناس بعد ذلك خصوصا في نجد وفي بعض الأماكن الأخرى قد يقفون عن هذا ويتشددون فيه على حسب ما ورثوه عن آباء وأسلاف ، وربما خاف بعضهم من إيذاء بعض قبيلته إذا قالوا له: لم زوجت فلانًا ؟ هذا قد يفضي إلى الإخلال بقبيلتنا وتختلط الأنساب وتضيع إلى غير ذلك ، قد يعتذرون ببعض الأعذار التي لها وجهها في بعض الأحيان ولا يضر هذا ، وأمره سهل .
المهم اختيار من يصلح للمصاهرة لدينه وخلقه ، فإذا حصل هذا فهو الذي ينبغي سواء كان عربيا أو عجميا أو مولى أو خضيريا أو غير ذلك ، هذا هو الأساس ، وإذا رغب بعض الناس أن لا يزوج إلا من قبيلته فلا نعلم حرجا في ذلك ، والله ولي التوفيق". انتهى ."
"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (5/146، 147) .
والخلاصة:
أنه يحق لأهلك أن يمتنعوا عن قبول هذا الشاب زوجًا لكِ لاعتبار عدم كفاءة خلقه ودينه ، وننصحك بتقوى الله تعالى والابتعاد عن هذا الشاب والطرق التي أوصلتكِ