فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6660 من 35630

وبناء على ما سبق فإن ابنك هذا من الزنا لا يجوز له أن ينكح بناتك ، فإنهن بمنزلة أخواته ، وكذلك زوجتك .

ولكن ذلك لا يعني أنه مَحرَمٌ لهن فنُجَوِّز له الخلوة بهن أو وضعهن الحجاب في حضرته ، فإن التحريم في النكاح لا يلزم منه دائما المحرمية المبيحة للخلوة ونحوها ، فهي حكم زائد لا يثبت إلا للمحارم الشرعيين ؛ فيجب التنبه لهذا .

قال ابن قدامة - رحمه الله -:

"الحرام المحض: وهو الزنا: يثبت به التحريم ، ولا تثبت به المحرمية ولا إباحة النظر"انتهى بتصرف .

"المغني" ( 7 / 482 ) .

ولا يمنع ذلك كله الإحسان إلى هذا الشاب ، ومعاملته بالحسنى ، والسعي في إسلامه وربطه بالعائلة ، على ألا ينسب إلى أبيه من الزنا ، ولا يتساهل في حجاب البنات في الأسرة عنه .

ونسأل الله لك الخير والتوفيق والرشاد .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ــــــــــــــ

زنت وهي متزوجة فلمن ينسب الولد؟

سؤال:

استغفر الله وأتوب إليه لقد ارتكبت أعظم وأكبر الكبائر وهي الزنا وأنا متزوجة وحملت بطفلة والآن عمرها 6 سنوات ونسبت إلى زوجي ، لم أستطع أن أعترف لزوجي بالقذارة التي فعلتها، خفت على أهلي وابني منه وقد تبت إلى الله توبة نصوحة وتحجبت والتزمت بصلاتي، طلبت المغفرة والعفو من الله على هذا الجرم الذي ارتكبته فهل يغفر الله لي؟ ماذا أفعل حتى تكتمل توبتي أرجوكم أفيدوني هل أعترف لزوجي حتى يغفر الله لي؟

الجواب:

الحمد لله

نسأل الله تعالى أن يغفر لك وأن يتجاوز عنك ، فإن الزنا ذنب عظيم ، وجرم كبير ، لا سيما ممن أنعم الله عليها بالزواج ، فبدلت نعمة الله كفرا ، وخانت زوجها ، ودنست عرضه ، ولوثت فراشه . ولهذا كان عقاب هذه المتزوجة أن ترجم بالحجارة حتى تموت ، نكالا من الله عز وجل ، والله عزيز حكيم .

لكن من رحمته سبحانه أنه يلطف بعبده ، ويمهله ، ويدعوه للتوبة ، ويقبلها منه ، ويثيبه عليها ، فما أرحمه ، وما أعظمه ، وما أكرمه سبحانه وتعالى .

قال عز وجل: ) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الفرقان/68- 70

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت