فهرس الكتاب
3-يترتب على كتمان الطلاق أو عدمه ثبوت النسب وعدمه حيث تبدأ العدة عند الكتمان من وقت الإقرار وعند عدمه من تاريخ الوقوع .
4-إتيانها بولد تحتسب المدة من تاريخ الإقرار في حالة الكتمان ومن تاريخ الوقوع في حالة الإقرار به حين الوقوع، وتبدأ مدة السنة التى تسمع فيها دعوى النسب من هذا التاريخ أو ذاك
السؤال
بالطلب المتضمن أن رجلا كان متزوجا من امرأة وطلقها بتاريخ 5 أكتوبر سنة 1954 طلاقا أول لم يثبته عند المأذون، ثم طلقها الثانى بإشهاد في 20 نوفمبر سنة 1954 ، وقد أثبت في الإشهاد العبارة الآتية زوجتى فلانة طالق منى وعرف أن هذا هو الطلاق الثانى وأنه لم يراجع مطلقته هذه لا بعد الطلاق الأول ولا بعد الطلاق الثانى، وأنها بتاريخ 22 أكتوبر 1955 وضعت بنتا في مستشفى الدمرداش نسبتها إلى مطلقها الذى أبلغ النيابة فورا .
وسأل هل هذه البنت يثبت نسبها منه أو لا
الجواب
إن المنصوص عليه في مذهب الحنيفة الذى كان معمولا به قبل صدور القانون رقم 25 لسنة 1929 أن المطلقة رجعيا التى تعتد بالحيض إذا لم تقر بانقضاء عدتها وولدت ولدا ولو لعدة سنين من تاريخ الطلاق يثبت نسبه من مطلقها، أما إذا أقرت بانقضاء عدتها بعد الطلاق فإنه لا يثبت نسبه من مطلقها إلا إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر من تاريخ إقرارها بانقضاء العدة، ولما شاع بين الناس فساد الذمم وسوء الأخلاق واستغلت هذه الأحكام في الباطل فادعى نسب أولاد غير شرعيين رأى المشرع بعد أخذ رأى الأطباء في أقصى مدة الحمل استصدار المادة 15 من هذا القانون التى نصت على أن أقصى مدة للحمل هى سنة عدد أيامها 365 يوما، لتشمل جميع الأحوال النادرة ومنع القضاة عند الإنكار من سماع دعوى نسب ولد لمطلقة أتت به لأكثر من هذه المدة من وقت الطلاق بناء على ما لولى الأمر شرعا من الحق في منع قضاته من سماع بعض الدعاوى التى يشاع فيها التزوير والاحتيال، ودعوى نسب ولد ولد بعد سنة من تاريخ الطلاق فيها الاحتيار والتزوير، ولذلك وضعت المادة 15 المذكورة - فالمادة 15 هذه إنما منعت القضاة من سماع دعوى النسب عند الإنكار في الأحوال التى نصت عليها، ولم تتعرض لموضوع النسب نفسه إثباتا أو نفيا، ولذا لم تنص على أنه لا يثبت النسب في هذه الأحوال، وإنما نصت على أنه لا تسمع الدعوى به عند الإنكار إذا تقرر ذلك فهل هذه البنت المسئول عنها ولدت في أثناء المدة التى تسمع فيها دعوى نسبها من السائل وهى 365 يوما من تاريخ الطلاق أو أن ولادتها كانت بعدها فتكون دعوى نسبها غير مسموعة قانونا طبقا للمادة 15 السابقة - وللإجابة على ذلك يتعين الرجوع إلى نص الفقهاء لمعرفة حكم الإقرار بالطلاق وإسناده إلى زمن ماض، وهل يثبت حكم الطلاق من تاريخ الإقرار به أو من التاريخ الذى أسند الحالف وقوع الطلاق إليه .