فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6705 من 35630

بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَلَدِ فِي التّحْرِيمِ وَالْبَعْضِيّةِ دُونَ الْمِيرَاثِ وَالنّفَقَةِ وَالْوِلَايَةِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ يَتَخَلّفُ بَعْضُ أَحْكَامِ النّسَبِ عَنْهُ مَعَ ثُبُوتِهِ لِمَانِعِ وَهَذَا كَثِيرٌ فِي الشّرِيعَةِ فَلَا يُنْكِرُ مَنْ تَخَلّفَ الْمَحْرَمِيّةَ بَيْنَ سَوْدَةَ وَبَيْنَ هَذَا الْغُلَامِ لِمَانِعِ الشّبَهِ بِعُتْبَةَ وَهَلْ هَذَا إلّا مَحْضُ الْفِقْهِ ؟ وَقَدْ

عُلِمَ بِهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ"لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ"لَوْ صَحّتْ هَذِهِ اللّفْظَةُ مَعَ أَنّهَا لَا تَصِحّ وَقَدْ ضَعّفَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَلَا نُبَالِي بِصِحّتِهَا مَعَ قَوْلِهِ لِعَبْدٍ هُوَ أَخُوك وَإِذَا جَمَعْت أَطْرَافَ كَلَامِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَرَنَتْ قَوْلَهُ"هُوَ أَخُوك"بِقَوْلِهِ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحُجْرُ تَبَيّنَ لَك بُطْلَانُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ التّأْوِيلِ وَأَنّ الْحَدِيثَ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ لَا يَحْتَمِلُهُ بِوَجْهِ وَاَللّهُ أَعْلَمُ . وَالْعَجَبُ أَنّ مُنَازِعِينَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَجْعَلُونَ الزّوْجَةَ فِرَاشًا لِمُجَرّدِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزّوْجِ بُعْدَ [ ص 372 ] سُرّيّتَهُ الّتِي يَتَكَرّرُ اسْتِفْرَاشُهُ لَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا فِرَاشًا .

ــــــــــــــ

زاد المعاد - (ج 5 / ص 373)

[ الِاسْتِلْحَاقُ ]

الثّانِي: الِاسْتِلْحَاقُ وَقَدْ اتّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنّ لِلْأَبِ أَنْ يَسْتَلْحِقَ فَأَمّا الْجَدّ فَإِنْ كَانَ الْأَبُ مَوْجُودًا لَمْ يُؤَثّرْ اسْتِلْحَاقُهُ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا وَهُوَ كُلّ الْوَرَثَةِ صَحّ إقْرَارُهُ وَثَبَتَ نَسَبُ الْمُقَرّ بِهِ وَإِنْ كَانَ بَعْضَ الْوَرَثَةِ وَصَدَقُوهُ فَكَذَلِك وَإِلّا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ إلّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الشّاهِدَيْنِ فِيهِ . وَالْحُكْمُ فِي الْأَخِ كَالْحُكْمِ فِي الْجَدّ سَوَاءٌ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنّ مَنْ حَازَ الْمَالَ يَثْبُتُ النّسَبُ بِإِقْرَارِهِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ جَمَاعَةً وَهَذَا أَصْلُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَالشّافِعِيّ لِأَنّ الْوَرَثَةَ قَامُوا مَقَامَ الْمَيّتِ وَحَلّوا مَحَلّهُ . وَأَوْرَدَ بَعْضُ النّاسِ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَنّهُ لَوْ كَانَ إجْمَاعُ الْوَرَثَةِ عَلَى إلْحَاقِ النّسَبِ يُثْبِتُ النّسَبَ لَلَزِمَ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى نَفْيِ حَمْلٍ مِنْ أَمَةٍ وَطِئَهَا الْمَيّتُ أَنْ يَحِلّوا مَحَلّهُ فِي نَفْيِ النّسَبِ كَمَا حَلّوا مَحَلّهُ فِي إلْحَاقِهِ وَهَذَا لَا يَلْزَمُ لِأَنّا اعْتَبَرْنَا جَمِيعَ الْوَرَثَةِ وَالْحَمْلُ مِنْ الْوَرَثَةِ فَلَمْ يُجْمِعْ الْوَرَثَةُ عَلَى نَفْيِهِ . فَإِنْ قِيلَ فَأَنْتُمْ اعْتَبَرْتُمْ فِي ثُبُوتِ النّسَبِ إقْرَارَ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَالْمُقِرّ هَاهُنَا إنّمَا هُوَ عَبْدٌ وَسَوْدَةُ لَمْ تُقِرّ بِهِ وَهِيَ أُخْتُهُ وَالنّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَلْحَقَهُ بِعَبْدِ بِاسْتِلْحَاقِهِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِلْحَاقِ الْأَخِ وَثُبُوتِ النّسَبِ بِإِقْرَارِهِ وَدَلِيلٌ عَلَى أَنّ اسْتِلْحَاقَ أَحَدِ الْإِخْوَةِ كَافٍ . قِيلَ سَوْدَةُ لَمْ تَكُنْ مُنْكِرَةً فَإِنّ عَبْدًا اسْتَلْحَقَهُ وَأَقَرّتْهُ سَوْدَةُ عَلَى

اسْتِلْحَاقِهِ وَإِقْرَارُهَا وَسُكُوتُهَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْمُتَعَدّي حُكْمُهُ إلَيْهَا مِنْ خَلْوَتِهِ بِهَا وَرُؤْيَتِهِ إيّاهَا وَصَيْرُورَتِهِ أَخًا لَهَا تَصْدِيقٌ لِأَخِيهَا عَبْدٍ وَإِقْرَارٌ بِمَا أَقَرّ بِهِ وَإِلّا لَبَادَرَتْ إلَى الْإِنْكَارِ وَالتّكْذِيبِ فَجَرَى رِضَاهَا وَإِقْرَارُهَا مَجْرَى تَصْدِيقِهَا هَذَا إنْ كَانَ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهَا تَصْدِيقٌ صَرِيحٌ فَالْوَاقِعَةُ وَاقِعَةُ عَيْنٍ وَمَتَى اسْتَلْحَقَ الْأَخُ أَوْ الْجَدّ أَوْ غَيْرُهُمَا نَسَبَ مَنْ لَوْ أَقَرّ بِهِ مُوَرّثُهُمْ لَحِقَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ مَا لَمْ يَكُنْ هُنَا وَارِثٌ مُنَازِعٌ فَالِاسْتِلْحَاقُ مُقْتَضٍ لِثُبُوتِ النّسَبِ وَمُنَازَعَةُ غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ مَانِعٌ مِنْ الثّبُوتِ فَإِذَا وُجِدَ الْمُقْتَضِي وَلَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ مِنْ اقْتِضَائِهِ تَرَتّبَ عَلَيْهِ حُكْمُهُ . [ ص 374 ] حَازَ الْمِيرَاثَ وَاسْتِلْحَاقَهُ هَلْ هُوَ إقْرَارُ خِلَافَةٍ عَنْ الْمَيّتِ أَوْ إقْرَارُ شَهَادَةٍ ؟ هَذَا فِيهِ خِلَافٌ فَمَذْهَبُ أَحْمَد وَالشّافِعِيّ رَحِمَهُمَا اللّهُ أَنّهُ إقْرَارُ خِلَافَةٍ فَلَا تُشْتَرَطُ عَدَالَةُ الْمُسْتَلْحِقِ بَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت