فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6735 من 35630

وإذا تحقق الانسجام العاطفي والمعرفي، وتوحدت المصلحة، ساعد كل ذلك على بناء مجتمع متماسك، لايعكر صفوه لون غريب، أو شخص بعيد، تختلف فطرته ومشاعره وطموحاته عن ثوابت الأسرة الواحدة.

والاستظلال بمظلة المبدأ الواحد، والمنشأ الواحد، يساعد في الغالب على تكوين مجتمع قوي منسجم، يمارس نشاطه الأسري والاجتماعي من خلال وحدة المنطلق، ووحدة الغاية، والولد المتبنَّى غريب عن هذه الأسرة في طبعه وميوله، ومشاعره ومبادئه، وعقيدته في الحياة، وتطلعاته في المستقبل، مما يعكر صلته بالتأكيد مع أسرة تختلف عنه في كل ذلك، ويؤدي إلى هزّ كيان هذا المجتمع الصغير، ويشكك في صدق الانتماء إليه، ويخل بمقتضيات الثقة ووحدة العلاقة.

8-تختلف مقومات فلسفة الأسرة في الإسلام عن غيرها من الأسر التي لاتأبه عادة بالأخلاق والقيم، ورعاية مقررات الحلال والحرام، والحفاظ على العرض، وخلق الحياء، ونقاء الأصل والفرع، ووحدة الأصل والدم. وهذا يتنافى مع نظام التبني الذي يعكّر صفو كل هذه المعاني، مما يجعل التبني مفسدة أو مضرة اجتماعية، وفي غير مصلحة الإنسان نفسه، سواء المتبني أو المتبنَّى.

أما ظروف اللقيط أو مجهول النسب أو المتشرد فقد تستدعي من الناحية الإنسانية ضرورة الحفاظ على وجوده، ومعاملته معاملة كريمة تقوم على الود والرحمة، وحفظ أخ في الإنسانية من الضياع. وهذا الملحظ سليم نقره ولانتصادم معه، بل يجب التوصل إلى حلّ عاجل له.

وهذا الحل ليس كما يظن من طريق التبني في الماضي والحاضر، وإنما يتم من طريق آخر، وهو (( التربية ) )والمعاونة، لحاجة من ليس له عائل أو مربّ يريبه، ويرشده ويعلمه، ويصونه ويحفظه من عاديات الزمان، ويحميه من ألم الفقر والحاجة، ويرعى ضعفه وغربته عن المجتمع.

والله أعلم .

ــــــــــــــ

حمل المرأة من مني غير الزوج ... العنوان

زوج أثبت الطب أنه غير قادر على الإنجاب ولكنه لشدة حبه لزوجته أخفى عليها هذا الأمر، وهذه الزوجة أثبت الطب - أيضًا - أنها صالحة للإنجاب وليس بها أي عيب يمنع ذلك. فوقعت هذه الزوجة فريسة للحيرة والقلق إلى أن وقعت في أيدي إحدى النساء التي أعطتها مني رجل آخر على أن تضعه في فرجها، وبعد فترة من الزمن حدث الحمل فعلًا ، فلما علم الزوج اتهم زوجته بالزنى بناء على حالته المرضية وتقارير الأطباء. فما موقف الشرع من هذا الحمل الذي جاء عن هذه الطريقة، وهل تعتبر الزوجة زانية في هذه الحالة، وهل يباح إجهاض هذا الحمل؟ وإذا بقي الحمل فلمن ينسب؟ نرجو الإجابة الشرعية لهذه الحالة، ولكم من الله حسن الجزاء.

... السؤال

29/08/2001 ... التاريخ

... ... الحل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت