فهرس الكتاب
عليه وسلم وعنده ميمونة , فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب ، فقال صلى الله عليه وسلم:"احتجبا منه"فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه ."
والقول الراجح عند الحنابلة يجيز نظر المرأة إلى ما ليس بعورة من عورة الرجل بالنسبة للرجل: الأجنبي , لحديث عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه , وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد.""
يقول الدكتور القرضاوي في نظر المرأة إلى الرجل:
من المتفق عليه: أن النظر إلى العورة حرام، بشهوة أم بغير شهوة، إلا إن وقع ذلك فجأة بغير قصد ولا تعمد، وهو ما جاء فيه الحديث الصحيح الذي رواه جرير بن عبد الله: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم- عن نظر الفجأة فقال:"اصرف بصرك"رواه مسلم.
ولكن يبقى البحث هنا عن عورة الرجل ما هي ؟.
فالسوءتان عورة مغلظة متفق على تحريم كشفها أو النظر إليها، إلا في حالة الضرورة كالعلاج ونحوه، وحتى لو كانت مغطاة بما يجسمها ويبرزها أو يشف عنها، فهو محظور شرعا.
وأكثر الفقهاء على أن الفخذين من العورة، وأن عورة الرجل ما بين السرة والركبة، وقد استدلوا على ذلك ببعض الأحاديث التي لم تسلم من التعليل، وبعضهم حسنها وربما صححها بمجموع طرقها، وإن كان كل واحد منها في ذاته يقصر عن الاحتجاج به على إفادة حكم شرعي.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن الفخذ ليس بعورة، مستدلين بحديث أنس أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حسر عن فخذه في بعض المواضع، ونصر هذا المذهب أبو محمد بن حزم.
ومذهب المالكية المنصوص عليه في كتبهم أن العورة المغلظة من الرجل هي السوءتان فقط أي القبل والدبر.. وهي التي تبطل الصلاة بكشفها أبدًا مع القدرة.