فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6905 من 35630

إلى إعجاب ثم حب. ولكي لا نعتمد على العواطف وحدها فقد درسنا الموضوع بطريقة عقلانية وحاولنا تحديد نقاط الالتقاء والاختلاف بيننا وأحلامنا المشتركة وما يمكن لنا أن نحققه معًا، فلم نزدد إلا اقتناعًا بصحة ارتباطنا وبأن كلًا منا مكمل للآخر. وعندما اتضح قرار الارتباط بهذه القوة أردنا تحويله إلى علاقة شرعية على سنة الله ورسوله، وكتمهيد تعرف هو على أهلي الذين رحبوا به وأحبوه جدًا، وتعرفت أنا على عائلته وهنا كانت المفاجأة أنهم رفضوني بحجة فرق السن، والاختلاف في البيئة بيننا. فهو من عائلة محافظة وتقليدية جدًا بينما عائلتي -نسبيًا- أكثر انفتاحًا وتحررًا. الحقيقة أننا كنا قد أدركنا هذا الفرق من قبل، وهو ليس أمرًا جوهريًا فكلانا نتبع نفس الدين ونفس المذهب لكن هناك اختلافات في طريقة حياة كل منا، فهم على سبيل المثال يعتبرون محاربة الاختلاط بين الرجال والنساء أحد أهم ركائز التدين ولا يمانعون في حرمان المرأة من المشاركة في الحياة العامة في سبيل منعها من الاختلاط مع الجنس الآخر، ويصرون على ارتداء نمط معين من الملابس بطريقة محافظة جدًا. أما أنا فلي دوري ورسالتي في المجتمع وأعرف حدودي وأقف عندها لكنها لا تمنعني عن ممارسة حياتي بطريقة إيجابية، وهو أيضًا يؤيد جدًا طريقتي في الحياة ويرفض طريقة أهله المتزمتة.

بعد معاناة طويلة تمكن من فرض خياره على الجميع ما عدا الأم التي تشبثت أكثر بالرفض. علمًا أنها مصابة باكتئاب لذلك يصعب عليه مناقشتها في الأمر. حتى الآن قررنا أن نصبر ونحتسب إلى أن يقدر الله تعالى لنا حلًا، ونحن على هذا الحال منذ حوالي سنة. ماذا نستطيع أن نفعل في هذه الحالة؟

جزاكم الله الخير.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاختلاف بين الناس سنة من سنن الله عز وجل في هذه الحياة قال سبحانه: وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ { هود: 118ــ 119 } ونتيجة لهذا الاختلاف ، والتباين في طريقة التفكير وأسلوب الحياة يصف بعضهم بعضا بأوصاف ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت