الصفحة 7132 من 35630

فالزنا الذي يوجب الحد يتحقق بإيلاج الحشفة في فرج أنثى مشتهاة لا تحل لواطئها، سواء أنزل أم لم ينزل، وسواء كان بحائل أم بغير حائل والواجب على من اقترف هذا الذنب أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى من هذه الكبيرة، وهذا ما أفتى به سماحة المستشار فيصل مولوي -نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء- وإليك نص فتواه:

الأصل في وجوب حد الزنى هو مجرد الإدخال دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى من كونه بحائل أو بغير حائل، أنزل، أم لم يُنزل، وما إلى ذلك لأن الزنى في اللغة اسم الإيلاج في الفرج مطلقًا، كما أن اللواط في اللغة اسم للإيلاج في الدبر مطلقًا، والآيات في هذا كثيرة منها قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) سورة النور آية 2، ومنها قوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما) سورة الفرقان آية 68، ومنها قوله تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا) سورة الإسراء آية 32.

واتفق الفقهاء على أن الزنى هو الإيلاج في الفرج مطلقًا إلا إذا كان ذلك بين الزوجين فحينها لا يسمى زنى وإنما نكاح لأنه في الحلال وهو تخصيص الشرع لبعض المعاني اللغوية. إلا أنني سوف أبين وجه دليل الشرع في هذا فأقول:

1-إن الآيات والأحاديث الواردة _ كما سبق وبينت _ في الموضوع لا تفرق بين ما إذا كان بحائل أو بغير حائل أو كان معه إنزال أو لم يكن وهل طالت المدة أو قصرت لأن أدنى هذا الفعل يصدق عليه اسم الزنى.

2-أنه عليه الصلاة والسلام لما جاءه ماعز وقد زنى قال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال (إني زنيت) فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال (طهرني يا رسول الله فقد زنيت) فقال له أبو بكر الصديق: لو أقررت الرابعة لرجمك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه أبى فقال يا رسول الله (زنيت فطهرني) فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت