الصفحة 7134 من 35630

هذه الجريمة النكراء، فإن من عرف آثارها وأضرارها أدرك حكمة الله تعالى في تشريع هذا الحكم الزاجر. وانطلاقًا من هذا الموقع فإن فعل الجريمة هذا لا تتغير عوامل الهدم فيه سواء كان بحائل أو بغير حائل بإنزال أو بغير إنزال قصرت المدة أو طالت، ولذلك لم يلتفت النبي عليه الصلاة والسلام إلى كل ذلك في الوقوف على جريمة الزنى، لا مع ماعز، ولا مع الغامدية ولا مع سواهما.

ولهذا نظير في أحكام أخرى فقد ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم في وجوب الغسل من الجنابة قال: (إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل) أخرجه مسلم. وفي حديث آخر فيه رواية بوجوب الغسل قال: (وإن لم ينزل) أخرجه البخاري ومسلم. أنظر جامع الأصول جزء7ص 270 -271

وأما الأحاديث الصحيحة في عدم وجوب الغسل من ذلك بل الاكتفاء بالوضوء فقد أجاب عنها الصحابي الجليل أبي بن كعب رضي الله عنه قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنه ) أخرجه الترمذي، أنظر المرجع نفسه ص273،

وهكذا نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام الإيلاج مقام الإنزال على وجه الاحتياط. ومن هنا منع الشارع أي نوع من أنواع الإيلاج بالحرام على وجه العموم دون الدخول في التفاصيل ليقطع كل طريق قد يؤدي إلى انتهاك الأعراض واختلاط الأنساب وضياع الأولاد وتشريدهم.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

لا خلاف بين الفقهاء في أنه يشترط في حد الزنى إدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها في الفرج . فلو لم يدخلها أصلا أو أدخل بعضها فليس عليه الحد لأنه ليس وطئا . ولا يشترط الإنزال ولا الانتشار عند الإدخال . فيجب عليه الحد سواء أنزل أم لا . انتشر ذكره أم لا .

والله أعلم .

ــــــــــــــ

عمل المرأة في الوظائف الأمنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت