فهرس الكتاب
بل قد يكون الزواج من أسباب سعة الرزق، فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تزوجوا النساء فإنهن يأتينكم بالمال. انظر الفتوى رقم: 7863.
ونذكر أنه لا يجوز لك البقاء في بلاد الكفار بدون زوجة وأنت تخشى على نفسك العنت والوقوع في الحرام، ولا تستطيع الاستقامة على أمر الله عز وجل، فإما أن تتعفف بزوجة وتكمل دراستك، وإما أن ترجع إلى بلاد المسلمين وتحفظ دينك في الحالين.
وإلى أن يتم زواجك فأكثر من الصيام، فإن له تأثيرًا بالغًا في كسر حدة الشهوة وكبح جماحها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. متفق عليه.
وتجنب الاجتماع بالنساء الأجنبيات، وغض بصرك عنهن، فقد قال الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} ، واسأل الله أن يشرح صدرك وينور قلبك وأن يصرف عنك شر الشيطان وشر نفسك، ومن أهم ما يُدعى به الدعاء المأثور في صحيح مسلم: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. والدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له: يا رسول الله علمني دعاء أنتفع به، قال: قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي وبصري وقلبي ومنيي -يعني فرجه-. رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الألباني.
ودعاء الخروج من المنزل الذي أخرجه أبو داود وغيره وصححه الألباني، واللفظ لأبي داود: إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: هُديت وكُفيت ووُقيت وتنحى عنه الشيطان.
واجتهد في اتخاذ رفقة صالحة من الشباب المستقيم المتمسك بالدين، فإن صحبتهم من أعظم أسباب الاستقامة بعد عون الله تعالى، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وأخيرًا انظر الفتوى رقم: 34932.