فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7211 من 35630

مجمع عليه لئلا يقتل جنينها ، وكذا لو كان حدها الجلد وهي حامل لم تجلد بالإجماع حتى تضع ) صحيح مسلم بشرح النووي 11/202 .

فهذه الواقعة تبين لنا مدى اهتمام الشريعة بذلك الجنين ولو كان من زنى ، حيث أخر النبي صلى الله عليه وسلم إقامة الحد على أمه حفاظًا على حياته .

فهل يتصور أن يبيح الشارع قتل الأجنة بالإجهاض في سبيل تحقيق رغبات أهل الأهواء والشهوات ؟.

بالإضافة إلى أن الذين قالوا بإباحة الإجهاض في حالة الحمل الصحيح خلال الأربعين يومًا الأولى من الحمل قد أخذوا برخصة مشروعة أفضى إليه اجتهادهم ، مثل الفطر في رمضان لأصحاب الأعذار ، وقصر الصلاة الرباعية في السفر ، إلا أنه من المقرر شرعًا أن الرخص لا تناط بالمعاصي .

يقول الإمام القرافي:"فأما المعاصي فلا تكون أسبابًا للرخص ، ولذلك العاصي بسفره لا يقصر ولا يفطر ، لأن سبب هذين السفر ، وهو في هذه الصورة معصية ، فلا يناسب الرخصة ، لأن ترتيب الترخيص على المعصية سعى في تكثير تلك المعصية بالتوسعة على المكلف بسببها"الفروق 2/33 .

وهكذا فإن قواعد الشريعة الإسلامية لا ترخص للحامل من زنى بما تجعله رخصة للحامل من نكاح صحيح حتى لا تعان على معصيتها ، ولا تيسر لها سبل الخلاص من فعلتها الشنيعة هذه .

بالإضافة إلى أن الجنين في هذه الحالة يكون فاقدًا لولاية الوالدين ، لأن الأب في الشرع لا يطلق إلا على من استولد امرأة من نكاح صحيح ، وذلك جزء من معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ( الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ) رواه البخاري ومسلم ، ويكون ولي الجنين في هذه الحالة هو السلطان - ولي الأمر - فهو ولي من لا ولي له ، وتصرف السلطان منوط بالمصلحة ، ولا مصلحة في إزهاق روح الجنين في سبيل المحافظة على مصلحة الأم ، لما في ذلك من تشجيع لها ولغيرها على ممارسة هذه الفعلة الشنيعة .

ويمكن اللجوء إلى إسقاط الجنين للزانية التي وقعت في هذه الفعلة الشنيعة ، وأرادت التوبة الصادقة ، مع الخوف الشديد وهي قاعدة كبرى من قواعد الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت