فهرس الكتاب
قال الله عز وجل: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) النساء / 34 .
قال القرطبي:
قوله تعالى: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ) أي: يقومون بالنفقة عليهن ، والذب عنهن ، وأيضًا: فإنَّ فيهم الحكام والأمراء ومن يغزو ، وليس ذلك في النساء اهـ ."تفسير القرطبي" ( 5 / 168 ) .
وقال ابن كثير:
أي: الرجل قيِّم على المرأة ، أي: هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت .
( بما فضَّل الله بعضهم على بعض ) أي: لأن الرجال أفضل من النساء ، والرجل خير من المرأة ، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال ، وكذلك المُلك الأعظم ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لن يفلح قوم ولَّوا أمرَهم امرأة ) رواه البخاري ، وكذا منصب القضاء اهـ ."تفسير ابن كثير" ( 1 / 492 ) .
2-أدلة السنة:
عن أبي بكرة قال: لما بلغ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملَّكوا عليهم بنت كسرى ، قال: ( لن يُفلح قومٌ ولَّوا أمرَهم امرأة ) . رواه البخاري ( 4163 ) .
قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (8/305) :
فيه دليل على أن المرأة ليست من أهل الولايات ، ولا يحل لقوم توليتها ، لأنه يجب عليهم اجتناب ما يوقعهم في عدم الفلاح اهـ بتصرف .
وقال الماوردي - في معرض كلامه عن الوزارة -:
ولا يجوز أن تقوم بذلك امرأة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما أفلح قومٌ أسندوا أمرهم إلى امرأة ) ؛ ولأن فيها من طلب الرأي وثبات العزم ما تضعف عنه النساء ، ومن الظهور في مباشرة الأمور ما هو عليهن محظور اهـ"الأحكام السلطانية" ( ص 46 ) .
وقال ابن حزم رحمه الله - في معرض حديثه عن الخلافة -: