الصفحة 7299 من 35630

قال الله عز وجل: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) النساء / 34 .

قال القرطبي:

قوله تعالى: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ) أي: يقومون بالنفقة عليهن ، والذب عنهن ، وأيضًا: فإنَّ فيهم الحكام والأمراء ومن يغزو ، وليس ذلك في النساء اهـ ."تفسير القرطبي" ( 5 / 168 ) .

وقال ابن كثير:

أي: الرجل قيِّم على المرأة ، أي: هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت .

( بما فضَّل الله بعضهم على بعض ) أي: لأن الرجال أفضل من النساء ، والرجل خير من المرأة ، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال ، وكذلك المُلك الأعظم ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لن يفلح قوم ولَّوا أمرَهم امرأة ) رواه البخاري ، وكذا منصب القضاء اهـ ."تفسير ابن كثير" ( 1 / 492 ) .

2-أدلة السنة:

عن أبي بكرة قال: لما بلغ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملَّكوا عليهم بنت كسرى ، قال: ( لن يُفلح قومٌ ولَّوا أمرَهم امرأة ) . رواه البخاري ( 4163 ) .

قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (8/305) :

فيه دليل على أن المرأة ليست من أهل الولايات ، ولا يحل لقوم توليتها ، لأنه يجب عليهم اجتناب ما يوقعهم في عدم الفلاح اهـ بتصرف .

وقال الماوردي - في معرض كلامه عن الوزارة -:

ولا يجوز أن تقوم بذلك امرأة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما أفلح قومٌ أسندوا أمرهم إلى امرأة ) ؛ ولأن فيها من طلب الرأي وثبات العزم ما تضعف عنه النساء ، ومن الظهور في مباشرة الأمور ما هو عليهن محظور اهـ"الأحكام السلطانية" ( ص 46 ) .

وقال ابن حزم رحمه الله - في معرض حديثه عن الخلافة -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت