فهرس الكتاب
ولا خلاف بين أحدٍ في أنها لا تجوز لامرأة اهـ"الفصل في الملل والأهواء والنحل" ( 4 / 129 ) .
وفي"الموسوعة الفقهية" ( 21 / 270 ) :
اتفق الفقهاء على أن من شروط الإمام الأعظم أن يكون ذكرا ، فلا تصح ولاية امرأة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة ) ، ولكي يتمكن من مخالطة الرجال ، ويتفرغ لتصريف شئون الحكم ; ولأن هذا المنصب تناط به أعمال خطيرة , وأعباء جسيمة , تلائم الذكورة اهـ .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى السؤال التالي:
ما موقف الشرع الإسلامي الحنيف من ترشيح امرأة نفسها لرئاسة الدولة ، أو رئاسة الحكومة ، أو الوزارة ؟
فأجاب:
تولية المرأة واختيارها للرئاسة العامة للمسلمين لا يجوز، وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على ذلك ، فمن الكتاب: قوله تعالى: { الرجال قوَّامون على النساء بما فضَّل الله بعضهم على بعض } ، والحكم في الآية عام شامل لولاية الرجل وقوامته في أسرته ، وكذا في الرئاسة العامة من باب أولى ، ويؤكد هذا الحكم ورود التعليل في الآية ، وهو أفضلية العقل والرأي وغيرهما من مؤهلات الحكم والرئاسة .
ومن السنَّة: قوله صلى الله عليه وسلم لما ولَّى الفرسُ ابنةَ كسرى: ( لن يفلح قومٌ ولَّوا أمرَهم امرأة ) ، رواه البخاري .
ولا شك أن هذا الحديث يدل على تحريم تولية المرأة لإمرة عامة ، وكذا توليتها إمرة إقليم أو بلد ؛ لأن ذلك كله له صفة العموم ، وقد نفى الرسول صلى الله عليه وسلم الفلاح عمَّن ولاها ، والفلاح هو الظفر والفوز بالخير .
وقد أجمعت الأمة في عهد الخلفاء الراشدين وأئمَّة القرون الثلاثة المشهود لها بالخير عمليًّا على عدم إسناد الإمارة والقضاء إلى امرأة ، وقد كان منهن المتفوقات في علوم الدين ، اللاتي يُرجع إليهن في علوم القرآن والحديث والأحكام ، بل لم تتطلع النساء في تلك القرون إلى تولي الإمارة ، وما يتصل بها من