فهرس الكتاب
وقال المقدسي في الآداب الشرعية: قال القاضي في الأحكام السلطانية فيما يتعلق بالمحتسب: وإذا رأى وقوف رجل مع امرأة في طريق سالك لم تظهر منهما أمارات الريب لم يتعرض عليهما بزجر ولا إنكار، وإن كان الوقوف في طريق خال فخلو المكان ريبة فينكرها، ولا يعجل في التأديب عليهما حذرا من أن تكون ذات محرم، وليقل: إن كانت ذات محرم فصنها عن مواقف الريب وإن كانت أجنبية فاحذر من خلوة تؤديك إلى معصية الله عز وجل.
وفي الموسوعة الفقهية عند الكلام على الخلوة وبيان ما يحرم منها وما يجوز: ولا تجوز خلوة المرأة بالأجنبي ولو في عمل، والمراد بالخلوة المنهي عنها أن تكون المرأة مع الرجل في مكان يأمنان فيه من دخول ثالث، قال أبو حنيفة: أكره أن يستأجر الرجل امرأة حرة يستخدمها ويخلو بها، لأن الخلوة بالمرأة الأجنبية معصية. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما. ومن المباح أيضا الخلوة بمعنى انفراد رجل بامرأة في وجود الناس، بحيث لا تحتجب أشخاصهما عنهم، بل بحيث لا يسمعون كلامهما. فقد جاء في صحيح البخاري: جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخلا بها. وعنوان ابن حجر لهذا الحديث بباب ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس، وعقب بقوله: لا يخلو بها حديث تحتجب أشخاصهما عنهم، بل بحيث لا يسمعون كلامهما إذا كان بما يخافت به كالشيء الذي تستحي المرأة من ذكره بين الناس. وقد تكون الخلوة بالأجنبية واجبة في حال الضرورة، كمن وجد امرأة أجنبية منقطعة في برية، ويخاف عليها الهلاك لو تركت. انتهى. وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 50916 ، 1248 ، 23240 ، 6812 ، 4091 ، 54972 ، 50354 ، 4154.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
مشاهدة الجنسين لبرنامج ستار أكاديمي
تاريخ الفتوى: ... 18 صفر 1426 / 29-03-2005