فهرس الكتاب
في الميراث إذا حصل الموت قبل انتهاء العدة، وإذا أبانها في مرض الموت برضاها فلا ميراث لها.
ولو كانت عند الإبانة غير أهل لاستحقاق الميراث كأن كانت كتابية فلا ترث. وذلك لاختلاف الدين، وكذلك لو مات بعد انقضاء عدتها فلا ترث.
ومذهب الإمام أحمد أن المطلَّقة للفرار من الإرث من مطلِّقها حتى لو مات بعد انقضاء عدتها ما لم تتزج بزوج آخر، ومذهب مالك أنها ترثه حتى بعد زواجها بغيره ولو كان هذا الغير عاشر الأزواج بعده.
هذا، ومثل مرض الموت كل حالة يغلب على الظن فيها الهلاك، مثل المبارزة بالسيوف كالتى كانت تحصل في القتال قبل اشتباك الجيوش، وانكسار سفينة في عرض البحر وغرقها وتمسكه بأحد أجزائها، أو كان غرقها متوقعًا لشدة العواصف والأمواج، وكذلك الحكم النهائي بالإعدام، والوجود في بلد فيه وباء أصاب أهل داره والدور المجاورة"انظر كتاب أحكام الأحوال الشخصية ص 283 وما بعدها"للشيخ عبد الرحمن تاج، وكتاب"أحكام الأسرة في الإسلام، للشيخ محمد مصطفى شلبي ص 535 وما بعدها."
ــــــــــــــ
مكان العدة ... العنوان
هل تعتدُّ المرأة عند الفُرْقة في البيت الذي كانت فيه؟ وهل لها أن تخرُجَ منه؟ ... السؤال
... ... الحل ...
... تعتدُّ المرأة في البيت الذي كانت تسكنه عند موت زوْجِها، سواءٌ أكان البيت مملوكًا لزوجها أم مؤجَّرًا أم مُعارًا، وهو مذهب الجمهور، ودليله حديث الفريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد الخدري لما مات زوجها خارج المدينة سألت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن ترجِع إلى أهلها؛ لأنه لم يتركها في مسكن يملِكه ولا نفقة، فقال لها أخيرًا"اسكُني في بيتك حتى يبلغ الكِتاب أجلَه"رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
وملازمة البيت واجب عليها إن تركه لها الوَرثة ولم يكن عليها فيه ضَرر، أو كان المسكن لها، فلو حولها الوارث أو طلب أجرًا لا تَقدِر عليه جاز لها أن تتحوّل إلى غيره.
وقال جماعة من الصّحابة منهم عائشة وجابر: إن المتوفّى عنها لا يلزم أن تعتدّ في بيت الزوجيّة، بل يجوز لها أن تقضيَها في أي بيت؛ لأن الله حين أمرها بها لم يعيّن بيتًا خاصًّا.
وقال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهلها وسكنت، وإن شاءت خرجت ، لقول الله عز وجل: (فإنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنّ مِنْ مَعْروفٍ) (سورة البقرة: 240) .
وفي اعتداد المطلقة جاء قوله تعالى: (يا أيُّها النَّبِيُّ إَذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنّ لِعِدّتِهِنّ وأَحْصُوا العِدّة واتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ