فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5704 من 35630

بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (سورة الطلاق: 1) أي ليس للزّوج أن يخرِجها من مسكن النكاح ما دامت في العدة، ولا يجوز لها الخروج أيضا إلا لضرورة ظاهرة، فإن خرجت أثِمتْ ولا تنقطع العدة، ودليله حديث مسلم عن جابر أن خالته لمّا طُلِّقت وأرادت أن تخرج لتقطع ثمر نخلها زجَرَها رجل، فسألت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال:"بلى، فجُذِّي نخلَك فإنّكِ عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفًا".

يقول القرطبي في تفسير الآية: والرجعية والمَبتوتة في هذا سواء، وإضافة البيوت إليهن إضافة إسكان وليس إضافة تمليك ، ثم قال في التعليق على الحديث: في هذا دليل لمالك والشافعي وابن حنبل والليث على قولهم: إن المُعتَدّة تخرج بالنهار في حوائجها، وإنما تلزَم منزلها بالليل، وسواءٌ عند مالك كانت رجعية أوبائنة.

وقال الشافعي في الرجعية: لا تخرُج ليلًا ولا نهارًا ، وإنما تخرج المَبتوتة نهارًا.

وقال أبو حنيفة: ذلك في المتوفّى عنها زوجها، وأما المطلّقة فلا تخرج ليلًا ولا نهارًا، والحديث يردُّ عليه.

ثم ذكر القرطبي حديث الصحيحين في طلاق فاطمة بنت قيس طلاقًا بائنًا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أذِن لها أن تنتقل من بيتها الذي كانت فيه إلى بيت عبد الله ابن أم مكتوم لتعتَدَّ فيه لخوفها على نفسها في البيت الأول، كما جاء في بعض روايات الصحيحين، ولما اعترض البعض على ذلك ردت عليهم بأن عدم الخروج إنما هو في الطلاق الرجعي؛ لأن زوجها قد يُراجعها ما دامت في عدتها، أما البائن فليس لها شيء من ذلك.

فالخلاصة: أن المتوفّى عنها زوجها تعتد في بيت زوجها، ولا تتركه إلا لعذر مقبول، وذلك على رأي الجمهور.

وأجاز لها البعض الخِيار في أن تعتد في أي مكان تشاء، ولها أن تخرج نهارًا لكسب عيشها.

وأما المطلّقة طَلاقًا رجعيًّا فتعتد في بيت مُطلِّقها وتَبيت فيه ليلًا، وأما خروجها نهارًا لحاجة ففيه خلاف.

وأما المطلقة طَلاقًا بائنًا فتعتدُّ في بيت مطلقها أيضا ، ولا تتركه إلا لعذر، وقيل يجوز لها أن تعتَدَّ في غيره، كما في حديث فاطمة بنت قيس، ولها الخروج نهارًا للحاجة.

هذا، وما دام الأمر خلافِيًّا فيجوز الأخذ بأحد الآراء دون تعصُّب له، فالرأي الاجتهاديّ صواب يحتمل الخطأ، أو خطأ يحتمل الصواب، بهذا لا يكون هناك تناقُض، ولا تضارب في أحكام الشريعة المنصوص عليها، والمتفق على صحتها.

المريض الذي مات دماغه يعتبر ميتًا شرعًا ... العنوان

ما حكم المريض الذي مات دماغه هل يعتبر ميتًا شرعًا؟ ... السؤال

... ... الحل ...

... هناك حالات معينة لبعض المرضى، لا يكون المريض فيها أقرب إلى الموت، بل يكون قد مات دماغه بالفعل، وتعطلت كل أجهزته الدماغية تعطلًا نهائيًا لا رجعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت