فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5702 من 35630

التمتّع بل يحرم عليه أنْ يَختلِيَ بها أو ينظرَ إلى غير وجهها وكفيها، أما إذا كان الطلاق رجِعيًّا فله كل ذلك مادامت في العدة، لأنها في حكم الزوجة.

ومن المقرَّر شرعًا أن المطلقة طلاقًا بائنًا لها الحق في حضانة أولادها الصغار ما لم تزوّج، ونفقتهم ونفقة حضانتها على أبيهم، ومن النفقة إعداد المسكن اللائق لذلك، وهو مسكن لها ولا صلة للمطلق به، فإن لم يجد لها مسكنًا أو لم يجد هو لنفسه مسكنًا يستقل فيه بعيدًا عن مسكنها فلولي الأمر تمكينه من البقاء في مسكن الزوجيّة السابقة، وذلك بصفة مؤقتة ـ نظرًا لأزمة المساكن في بعض البلاد ـ حتى يجعل الله له من بعد عسر يسرًا، على شرط أن يكون وجوده في هذا المسكن المشترك كالرجل الغريب تمامًا عنها، وذلك من حيث حرمة النظر والخلوة والملامسة وغيرها. فلكل منهما غرفة أو جزء من المسكن مستقل، كأنّهما نازلان في فندق، وإن كان الالتزام بذلك صعبًا جدًّا.

وهذا ـ كما قلت ـ إجراء مؤقت حتى يستقلّ كل منهما بمسكن ، وللضرورة أحكام ولا تظهر هذه الصعوبة إلا إذا كان هناك أولاد يحق لها حضانتهم، التي قد تستمر سنواتٍ طِوالًا، أما إذا لم يوجد أولاد للحضانة فالأمر سهل، وهذا إجراء يجب أن يعطينا درسًا في التفكير أكثر من مرة عند الزواج وعند الطلاق."انظر فتوى الشيخ أحمد هريدي سنة 1965 في الفتاوى الإسلامية ـ المجلد السادس ص2200".

ــــــــــــــ

طلاق المريض ... العنوان

تزوج رجل بعد وفاة زوجته، وكره أولاده ذلك حتى لا تقاسمهم في ميراثه، فطلقها في مرضه الذي مات فيه، فهل ترث منه أو لا؟ ... السؤال

... ... الحل ...

... مرض الموت هو المرض الذي يغلب على الظن موت صاحبه به ويلازمه حتى الموت، وقد يكون ذلك بتقرير الطبيب، أو بشعور المريض بأنه لم يعد يستطيع أن يزاول أعماله الخفيفة خارج البيت كالذهاب إلى المسجد أو إلى الأماكن التي يقضى منها بعض حاجاته.

فإذا طلق الرجل فيه زوجته طلاقًا رجعيًا ولو كان برضاها ثم مات قبل انقضاء عدتها فإنها ترث منه، كما لو طلقها حال صحته.

أما إذا طلقها طلاقًا بائنًا يقصد به حرمانها من الميراث، وكان الطلاق بعد الدخول وبغير رضاها وكانت أهلًا لان ترثه لو مات حينئذ، واستمتر على ذلك إلى أن مات قبل انقضاء عدتها منه فإنها ترثه، معاملة له بنقيض مقصوده وتستحق نصيبها في التركة. مع نفاذ الطلاق واعتباره بائنًا على كل حال. لكن إذا ماتت المرأة قبل الرجل فإنه لا يرثها ولو كان موتها قبل انتهاء العدة.

ومن هذا يعلم أن الطلاق البائن في حال الصحة أو في حال المرض الذي لا يغلب على الظن الهلاك به لا يكون طلاق فرار فلا ترث منه، وكذلك إذا كان الطلاق قبل الدخول بها لأنها صارت أجنبية من كل الوجوه حيث لا عدة عليها، وثبوت الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت