الصفحة 7746 من 35630

حماتي رغم علمي المسبق بأنها مشركة وتمارس جميع طقوس شركها في هذا المنزل.. فهل موافقتي في المكوث مع تلك المرأة الكافرة ذنب أيضا

والأمر الثالث: أني كنت أحيانا كما أخبرت فضيلتكم تنتابني نوبات هم شديد بسبب تصرفات حماتي من كفر ومن تصرفات فيها إساءة لي وكنت في بعض المرات لا احتمل فأخبر زوجي خصوصا بما أغاظني من أمه، فهل في هذا اغتياب فيه ما يغضب الله علما بأني أكون في حالة أفضل عندما يشاركني زوجي هموم وخصوصا أنه يتقي الله ويحاول التخفيف عني دون أن يؤثر ذلك على بره لأمه... وسؤالي الأخير: هل يجب للأم الكافرة نفس درجة البر الواجبة للأم المسلمة فحماتي من النوع الذي يستغل البر وإذا ما أعطاها الإنسان أصبعا تفضل أخذ الذراع... عذرًا للإطالة؟ وجزاكم الله كل خير، وأسألك أيها الشيخ الفاضل أن تدعو لي أن يغفر الله لي ويفرج عني، فأني والله لازلت أعيش الظروف التي أخبرتك عنها، وأسال الله أن يهديكم وإياي إلى ما فيه رضاه.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنفصل الجواب على تساؤلات الأخت في الآتي:

أولًا: مسألة السكن مع إخوة الزوج: تقدم في فتاوى سابقة أنه لا حرج من السكن مع إخوان الزوج وأقاربه إذا كان البيت واسعا مع عدم الاشتراك في المرافق، كالمطبخ والحمام والممرات ونحوها، ولمزيد من الفائدة راجعي الفتوى رقم: 26276.

ثانيًا: مسألة الإقامة مع أم الزوج المشركة والعيش معها في مسكن واحد، فقد تقدم في الفتوى رقم: 21686، أنه لا مانع من الإقامة مع الكافر، إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

ثالثًا: أما عن حكم إخبار زوجك بما أغاظك من تصرفات أمه والتي فيها كفر وإساءة لك، وهل هذا من باب الغيبة، فليس هذا من الغيبة المحرمة، فإن الغيبة تجوز في عدة مواطن منها غيبة الظالم عند من له سلطان، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 17592، والمجاهر بفسقه لا حرمة له لو كان مسلمًا فكيف بالكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت