الصفحة 7940 من 35630

فهذا التصرف الذي يصدر من زوجك مع زوجة أخيه وما يصدر منها معه إضافة إلى كونه لا يجوز شرعًا كما لا يخفى عليك فهو مع ذلك يعتبر تصرفا اجتماعيا سيئا: يؤدي إلى سوء العلاقة بين أفراد الأسرة وقطع الأرحام بينها وتشتتها وهذا أمر مرفوض شرعًا نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد في الأحاديث الثابتة،

نسأل الله عز وجل أن يهديهما للحق والاستقامة، أما بخصوص ما تفعلين اتجاه تصرفه هذا

فأول شيء هو نصحه وبيان الحكم الشرعي له فيما يأتي به مما تذكرين، وليكن ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة وسيستجيب لك إن شاء الله، ويكف عن تصرفه غير اللآئق ولا سيما أنه رجل يتحدث عن الحلال والحرام.

وإذا كان بإمكانه توفير سكن مستقل لك فاطلبيه منه عسى أن يقلل ذلك من دخوله على زوجة أخيه ورؤيته لها إذ لا شك أن سكنهما في بيت واحد له الأثر البالغ على تصرفهما السيء.

ثم انصحى زوجة أخي زوجك وبيني لها خطورة هذا الأمر الذي يبدو أنها متهاونة به، وأنه لا يجوز للمسلم أن يسعى بأي وجه من الوجوه في التفريق بين الزوجين أو إفساد أحدهما على الآخر أو إمالته عنه.

فقد جاء في الحديث الذي يرويه الإمام أحمد وأبوداود وغيرهما ليس منا من خبب امرأة على زوجها. والتخبيب معناه الإفساد ولا فرق بين إفساد المرأة على زوجها وبين إفساد الرجل على زوجته.

وفي الحديث الذي يرويه الإمام البخاري: ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها. أما طلب الطلاق من زوجك فلا ننصح به مادام علاج هذه المسألة ممكنا بوسيلة أخرى.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

حكم الجلوس مع العائلة بحضرة زوجة الأخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت