الصفحة 7987 من 35630

ثم الذي كان منها هو زنا على الرغم أنَّه كان في دبرها لأنَّ الزنى الموجب للحد عند جمهور العلماء هو إتيان الأجنبية في فرجها ( قبل أو دبر ) ، وذهب كثير من العلماء بأن يفعل بهما مثل قوم لوط وذلك وفق ما ورد عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: (الذي عمل عمل قوم لوط فارجموا الأعلى، والأسفل، وارجموهما جميعًا) .

فجماع هذه المرأة الأجنبية في الدبر زنا، ويوجب الحد على الاثنين ، المرأة بما أنها متزوجة فعقوبتها الرجم حتى الموت، والرجل على حسب حاله فإن كان محصنا فعقوبته الرجم مثلها، وإن لم يحصن فعقوبته الجلد مائة جلدة.

جاء في كتاب المبسوط للسرخسي الحنفي:

ومن أتى امرأة أجنبية في دبرها فعليه الحد في قول أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى - فيحدان حد الزنا يرجمان إن كانا محصنين ويجلدان إن كانا غير محصنين وهو أحد قولي الشافعي - رحمه الله - وفي قول آخر قال يقتلان على كل حال لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال اقتلوا الفاعل والمفعول به.

وحجتهما أن هذا الفعل زنا فيتعلق به حد الزنا بالنص فأما من حيث الاسم فلأن الزنا فاحشة وهذا الفعل فاحشة بالنص قال الله تعالى:"أتأتون الفاحشة"ومن حيث المعنى أن الزنا فعل معنوي له غرض وهو إيلاج الفرج في الفرج على وجه محظور لا شبهة فيه لقصد سفح الماء وقد وجد ذلك كله فإن القبل والدبر كل واحد منهما فرج يجب ستره شرعًا وكل واحد منهما مشتهى طبعًا حتى أن من لا يعرف الشرع لا يفصل بينهما والمحل إنما يصير مشتهى طبعًا لمعنى الحرارة والليونة وذلك لا يختلف بالقبل والدبر ولهذا وجب الاغتسال بنفس الإيلاج في الموضعين ولا شبهة في تمحض الحرمة هنا .

وجاء في الفقه على المذاهب الأربعة:

هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: (الذي عمل، عمل قوم لوط فارجموا الأعلى، والأسفل،وارجموهما جميعًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت