فهرس الكتاب
وإذا كان ما عرضنا له هنا بعض من الرقص المشروع والمأذون به، فهناك ألوان أخرى من الرقص تعد محظورة شرعا، لما تشتمل عليه من مخالفات ينكرها الدين.
الرقص النسائي الشرقي:
من الرقص المحظور: ما يعرف باسم (الرقص الشرقي) وهو رقص تقوم به المرأة المحترفة لهذه المهنة، تتثنى فيه وتتكسر وتتلوى كأنها الأفعى، تعتمد على الإثارة الجنسية للرجال الذين يشاهدونها ويبذلون الأموال لها، ولا سيما أنها كاسية عارية، بل تكاد تكون عارية غير كاسية، لأن المستور منها شبه مكشوف لنوع الثياب التي تلبسها، فكأنما هي ملابس من زجاج.
ولا يشك عالم ـ بل ولا مسلم عادي ـ في حرمة هذا النوع من الرقص لما فيه من تحريض على الإثم، وإغراء بالفاحشة.
وإذا كان تعمد النظر إلى المرأة إذا بدا من جسمها ما لا يحل كشفه حراما، فكيف إذا كان ذلك مع الإثارة والإغراء؟
رقص النساء (الباليه) أمام الرجال:
ومن الرقص المحظور ـ وإن كان دون السابق ـ: ما يسمى برقص (الباليه) وهو يقوم على الرشاقة والخفة والقدرة على الحركة والتثني والارتفاع والانخفاض بسرعة وتفوق.
فإذا كانت المرأة تفعل ذلك في ناد مغلق على النساء، ولا يشهده الرجال، فلا حرج في ذلك، فهو ضرب من ضروب الرياضة. ما لم يكن فيه كشف لعورة محرمة.
ولكن الحرج يتأتى إذا تم ذلك في حضور الرجال الذين ليسوا بمحارم لهؤلاء النساء، ولا يحل لهم الاطلاع على ما أمر الله بستره من زينتهن، كما قال تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم