فهرس الكتاب
والشرك ترك الصلاة. أخرجه مسلم. وقد أمر الله جل وعلا بالمحافظة عليها، فقال:
[حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ] (البقرة:238) . وقال: [وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ] (البينة:5) .
وقال صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن، كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة. رواه النسائي وأبو داود. وروى الإمام أحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر. وهي من آخر ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم عند مفارقة الدنيا في قوله: الصلاة وما ملكت أيمانكم. رواه النسائي والبيهقي وأحمد، فعلى كل من يتهاون في شأن الصلاة أن يتقي الله في نفسه ولا يعرضها لعقاب الله، وليعلم أن الله فرض عليه هذه الفريضة وأنه سيحاسبه عليها إذا فرط فيها، وقد اتفق علماء الإسلام على كفر تاركها جحودا لها، واختلفوا فيمن تركها تكاسلا، فبعضهم يقول: إنه كافر، والبعض يفسقه ويحكم بقتله -والعياذ بالله-، حسب اختلافهم في ذلك، وللمزيد من الفائدة في هذا الموضوع يرجى مراجعة الفتوى رقم: 4307.
وأما النظر إلى المحرمات، فإن الله تعالى أمر المؤمنين والمؤمنات بغض أبصارهم عن النظر إلى ما لا يحل لهم النظر إليه، فقال في كتابه العزيز في سورة النور: [قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ] (النور: 30-31) .
فيجب على المسلم أن يمتثل أمر الله في هذه الآية ويغض بصره عما لا يحل له النظر إليه، قال القرطبي عند تفسير هذه الآية الكريمة: النظر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته، وغضه