الصفحة 8049 من 35630

إن من مقاصد الإسلام العليا أن يسد المنافذ المؤدية إلى الشر والفساد، ولا شيء يؤدي إلى الفتنة والشر؛ ويبعث القلق النفسي والاضطراب الفكري، ويهز الكرامة، ويحط من القدر مثل الخلوة بالنساء والدخول عليهن دون تحرج ولا تأثم، ولا أدب ولا استحياء؛ ولذا حذر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال:"إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار أفرأيت الحمو، قال: الحمو الموت"رواه الترمذي.

والحمو هو قريب الزوج أو الزوجة مثل أب الزوج وأخيه، وابن أخيه وعمه وخاله، وابن عم الزوجة وابن عمها، وابن خالها، وابن خالتها، ووصفه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالموت؛ لأنه لقرابته يدخل على المرأة غير مبال بحرمتها وكرامتها، وصيانتها، بحجة أنه وثيق القرابة والرحم بها وبزوجها فما يزال يجترئ في الدخول والمجالسة والخلوة حتى يقعا في حبائل الشيطان، فتكون الفتنة، ويكون الفساد، وذاك ما تعانيه أسر وبيوتات لا تراعي آداب الإسلام، ولا مُثُلَه القيمة.

إن الأمر يجب أن يؤخذ من ناحية التصون والاحتياط، فللشيطان مداخله وأحابيله وحيله فإنه ما يكاد يرى رجلا خلا بامرأة لا تحل له، حتى يجلس معهما جلسة كلها إغراء وإفساد وإيقاع فيما يذهب بالخلق والشرف، ويودي بالعرض والكرامة، ولذا قال ـ صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان"رواه الترمذي.

وأنفة المؤمن وغيرته على حريمه تأبيان عليه أن يغلق الباب على زوجته مع ابن شقيقه،أو يتركهما في البيت ثم ينطلق إلى عمله، بحجة أن الولد تربى في بيته، وبأنه في سن ابنه وابنها لو أنجبا.

ومن هنا نقول لصاحب الدار، تدارك الأمر قبل اشتعال النار؛ فالولد ابن أخيك دخل مرحلة الملابسات الشهوية والهواجس الشيطانية ، فإلى بيت أخيه فأرسله وسلمه، وإن شئت فأنفق عليه بما تقدر عليه، ولا تتهاون في صيانة شرفك حتى لا يخرب بيتك وتندم قبل فوات الأوان.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت