فهرس الكتاب
فاعلم رحمك الله أنه يستحب لك أن تدعو الله أن يخلصك من هذه الفتنة كما يشرع لك أن تدعو الله عليها إن كانت ممن تتسبب في فتنة الرجال، لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم، في الكاسيات العاريات: العنوهن فإنهن ملعونات. صححه ابن حبان وصححه كذلك الألباني في السلسلة الصحيحة 6/411.
واعلم أن خير سبيل لدفع هذه الفتنة هو الزواج بامرأة مسلمة قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. واعلم أن هذه المرأة لا تصلح لبناء عش مسلم وتربية نشء مسلم.
وقد قال الله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [البقرة:221] .
وإن كانوا قد ضيعوا حقوق الخالق، فكيف ترجو منهم أن يعرفوا حق المخلوق، فضلًا أن يقوموا به، قال الله تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا* لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا* تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا* أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا* وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا* إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا* لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا* وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا [مريم:88: 95] .
وننصحك بعدة أمور:
أولًا: حافظ على الصلوات في أوقاتها بخشوعها وأركانها ووضوئها وحسن نيتها مع الجماعة قال الله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت:45] .
وقال الله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] .
ثانيًا: اذكر الله لأن الإنسان قوي بذكر ربه، وإن فتر عن ذكر الله تعالى ضعف وتغلب عليه الشيطان قال الله تعالى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا