الصفحة 8339 من 35630

فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ* وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ [الزخرف:36-37] .

ثالثًا: عليك بالدعاء فهو سلاح فعال في حفظ المرء من الشبهات والشهوات وكل مكروه قال الله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60] .

رابعًا: التوقف أمام قصة نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام.... فإنه لنا أسوة فهو مع وجود جميع الإغراءات صمد وقاوم ونجح وكان حجة على من بعده.

خامسًا: عليك بالإخلاص فبغيره لا يتحقق النصر على العدو المتربص"الشيطان"قال الله تعالى عن الشيطان: قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [صّ:82-83] .

وانظر إلى يوسف عليه الصلاة والسلام، كيف صرف الله عنه الفاحشة بإخلاصه: كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [يوسف:24] .

سادسًا: عليك بغض البصر عن تلك المرأة خاصة وعن غيرها عامة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: إن النظرة سهم من سهام إبليس مسموم من تركها مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه. رواه الطبراني في الأوسط.

سابعًا: عليك بالصحبة الصالحة، والبعد عن الصحبة السيئة، فالصحبة الصالحة تعين الفرد على شيطانه، فالشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، قال الله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [الكهف:28] .

وأما الصحبة السيئة فإنهم دعاة الشهوات علموا ذلك أم لم يعلموا: وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا [النساء:27] .

وفقك الله إلى ما يحب ويرضى وأعانك على ذكره وشكره وحسن عبادته.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت