فهرس الكتاب
لأَِنَّ خِدْمَةَ الْمَرْأَةِ لاَ تَقُومُ بِخَادِمٍ وَاحِدٍ بَل تَقَعُ الْحَاجَةُ إِلَى خَادِمَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُعِينًا لِلآْخَرِ (4) .
الْقَوْل الثَّالِثُ: يَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ لأَِكْثَرَ مِنْ خَادِمَيْنِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَهَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، وَبِهَا أَخَذَ الطَّحَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (5) .
مَا يُشْتَرَطُ فِي خَادِمِ الزَّوْجَةِ:
16 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ خَادِمُ الزَّوْجَةِ امْرَأَةً أَوْ مِمَّنْ يَحِل لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا ، سَوَاءٌ كَانَ صَبِيًّا مُمَيِّزًا مُرَاهِقًا أَوْ مَحْرَمًا أَوْ مَمْسُوحًا ، إِذَا كَانَ لِلْخِدْمَةِ الْبَاطِنَةِ ، وَعَلَى هَذَا لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا وَلَوْ شَيْخًا لِتَحْرِيمِ النَّظَرِ ، لأَِنَّ الْخَادِمَ يُخَالِطُ الْمَخْدُومَ فِي غَالِبِ أَحْوَالِهِ ، فَلاَ يَسْلَمُ مِنَ النَّظَرِ (6) .
(1) البدائع 4 / 24 .
(2) حاشية الدسوقي 2 / 510 .
(3) المغني 9 / 273، وكشاف القناع 5 / 464 .
(4) البدائع 4 / 24 .
(5) البدائع 4 / 24 .
(6) الخرشي 4 / 186، ومغني المحتاج 3 / 432، والمغني 9 / 237، وكشاف القناع 5 / 464 .
أَمَّا إِذَا كَانَ لِلْخِدْمَةِ الظَّاهِرَةِ كَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ مِنَ الأَْسْوَاقِ فَالشَّافِعِيَّةُ يُجَوِّزُونَ خِدْمَةَ الْكَبِيرِ .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الْخَادِمِ غَيْرَ مُسْلِمٍ ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ ( خِدْمَة ف 13 ) .
لُزُومُ قَبُول الزَّوْجَةِ خِدْمَةَ الزَّوْجِ لَهَا:
17 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي لُزُومِ قَبُول الزَّوْجَةِ خِدْمَةَ الزَّوْجِ لَهَا إِذَا عَرَضَ عَلَيْهَا ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ يَلْزَمُهَا قَبُول خِدْمَتِهِ لَهَا ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (1) ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (2) لأَِنَّهَا تَسْتَحِي مِنْهُ وَتُعَيَّرُ بِهِ ، وَفِيهِ غَضَاضَةٌ عَلَيْهَا لِكَوْنِ زَوْجِهَا خَادِمَهَا .
الْقَوْل الثَّانِي: يَلْزَمُ الزَّوْجَةَ قَبُول خِدْمَةِ الزَّوْجِ لَهَا ، وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (3) ، وَجَاءَ فِي تَوْجِيهِ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ قَامَ بِخِدْمَتِهَا بِنَفْسِهِ لاَ يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ خَادِمٍ أَصْلًا لأََنَّ الْكِفَايَةَ تَحْصُل بِهِ .
إِتْيَانُ الزَّوْجَةِ بِخَادِمِهَا مَعَهَا: