فهرس الكتاب
(1) المغني 9 / 243 .
(2) سورة البقرة / 229
(3) المغني 9 / 243، وكشاف القناع 5 / 476 .
(4) أثر:"أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد . . ."تقدم تخريجه ف 28 .
(5) أثر:"سعيد بن المسيب أن أبا الزناد سأله . . ."أخرجه الشافعي في مسنده ( 2 / 65 بترتيب السندي ) .
قَال الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنَّهُ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) .
وَلأَِنَّهُ إِذَا ثَبَتَ الْفَسْخُ بِالْعَجْزِ عَنِ الْوَطْءِ ، وَالضَّرَرُ فِيهِ أَقَل ، فَلأََنْ يَثْبُتَ بِالْعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ الَّتِي لاَ يَقُومُ الْبَدَنُ إِلاَّ بِهَا أَوْلَى .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ ( طَلاَق ف 82 - 86 ) .
ب - إِذَا كَانَ الزَّوْجُ غَائِيًّا:
47 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ طَلَبِ الْمَرْأَةِ التَّفْرِيقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْغَائِبِ ، إِذَا لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا وَلَمْ يَتْرُكْ لَهَا مَالًا لِتُنْفِقَ مِنْهُ وَلَمْ يُوَكِّل أَحَدًا بِالإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا ، عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ التَّفْرِيقَ لِذَلِكَ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (2) وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (3) وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِنْ لَمْ تَسْتَطِعِ الاِسْتِدَانَةَ عَلَيْهِ (4) .
(1) نهاية المحتاج 7 / 212، وكشاف القناع 5 / 476 .
(2) بداية المجتهد 2 / 44، ومواهب الجليل 4 / 196، وشرح الخرشي 4 / 199 .
(3) روضة الطالبين 9 / 72، ومغني المحتاج 3 / 442 .
(4) المغني 9 / 243، وكشاف القناع 5 / 423، والمبدع 8 / 233، والإنصاف 9 / 391 .
وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِذَلِكَ: أَنْ تَثْبُتَ الزَّوْجِيَّةُ ، وَأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ قَدْ دَخَل بِهَا أَوْ دُعِيَ إِلَى الدُّخُول بِهَا ، وَأَنْ تَكُونَ الْغَيْبَةُ بِحَيْثُ لاَ يُعْلَمُ مَوْضِعُهُ ، أَوْ عُلِمَ وَلَمْ يُمْكِنِ الإِْعْذَارُ إِلَيْهِ ، وَأَنْ تَشْهَدَ لَهَا الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهَا لاَ تَعْلَمُ أَنَّ الزَّوْجَ تَرَكَ لَهَا نَفَقَةً وَلاَ كُسْوَةً وَلاَ شَيْئًا مِنْ مُؤْنَتِهَا ، وَلاَ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهَا بِشَيْءٍ وَصَل إِلَيْهَا فِي عِلْمِهِمْ إِلَى هَذَا الْحِينِ .
ثُمَّ يَضْرِبُ الْقَاضِي لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَجَلًا حَسَبَ مَا يَرَاهُ: شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَقْدَمْ وَلَمْ يَبْعَثْ بِشَيْءٍ وَلاَ ظَهْرَ لَهُ مَالٌ وَدَعَتْ إِلَى النَّظَرِ لَهَا ، فَإِنَّهَا تَحْلِفُ بِمَحْضَرِ عَدْلَيْنِ أَنَّهُ مَا رَجَعَ إِلَيْهَا زَوْجُهَا الْمَذْكُورُ مِنْ مَغِيبِهِ الثَّابِتِ عِنْدَ الْحَاكِمِ إِلَى حِينِ حَلِفِهَا وَلاَ تَرَكَ لَهَا نَفَقَةً وَلاَ كُسْوَةً وَلاَ وَضَعَتْ ذَلِكَ عَنْهُ وَلاَ وَصَل إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنْهُ إِلَى الآْنَ ، فَإِذَا ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي حَلِفُهَا طَلَّقَهَا عَلَيْهِ ، أَوْ أَبَاحَ لَهَا التَّطْلِيقَ (1) .