5/ مشروعية طلب كفيل غارم .
وقد اختلف العلماء في ذلك والراجح الجواز .
6/ جواز الشروط في البيع .
وقد جاء شرعنا موافقًا لذلك . فالشروط في البيع جائزة إلا شرطًا خالف الكتاب والسنة .
والأدلة على ذلك كثيرة جدًا .
7/ صلاح الرجلين وتقواهما ومعرفتهما بالله ، فالأول حيث جعل الله شهيدًا على دَينه ، وكفيلًا بتيسير موعد وفائه ، وهذا من صدق إيمانه وتوكله .
وأما الثاني فقبوله بذلك ، وتصديقه للرجل ، وهذا لا يصدر إلا من ذي اليقين والتوكل الصادق.
8/ إحسان الظن بالمسلم ، فقد قبل الرجل المسلِف ظاهر الرجل المستلف ، ووثق به لأنه أحسن الظن به.
وهذا موافق لشرعنا . فالواجب على المسلم إحسان الظن بالآخرين .
9/ جواز التجارة في البحر .
10/ الوفاء بالوعد ، والحرص على ذلك بشتى الوسائل المشروعة .
11/ بذل الأسباب لتحقيق المراد الشرعي .
فهذا الرجل المستلِف قد بذل ما في وسعه للوفاء بموعده ، فكان يلتمس المراكب ويبحث عن مركب يوصله فلم يجد ، فوفقه الله لهذه الفكرة التي لا يقدم عليها إلا من زاد إيمانه وصح توكله .
فمن من الناس يرمي ماله في خشبة في البحر ؟!
فهذا الرجل لما لم يجد الوسيلة المناسبة فكر في الخشبة والتي لها ميزة الطفو على الماء ، فنقرها ووضع فيها المال .
ولم يكتف بذلك بل كتب معها صحيفة فيها اسمه واسم صاحب المال ، بحيث إذا أخذها غير صاحبها عرف صاحبها فيوصلها إليه وإلا طولب بها من يأخذها يوم القيامة .
ولم يكتف بذلك بل زجج موضعها أي أغلق مكان النقرة حفاظًا على المال والصحيفة .
ثم التجأ إلى الله الذي لا يخيب من دعاه ورجاه ، والذي يستحي من عبده إذا رفع يديه بالدعاء أن يردهما صفرًا ، فدعا الله واستودعه الخشبة بما فيها من المال والصحيفة .
ولم يكتف بذلك بل جعل يبحث عن مركب يسافر فيه إلى بلد من أسلفه ليوصل له المال إذا كان ذلك المال لم يصل إليه .