فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 12 من 13

ولم يكتف بذلك بل لما وصل إلى البلد الذي فيه صاحب المال ذهب إليه بالمال وكأنه لم يرسل خشبة ولم يرد من صاحبه أن يعلم بما صنع لأنه فعل ذلك بينه وبين الله .

فهذا كله من صدق الرجل في توكله واعتماده على الله .

12/ إكرام الله للرجلين بأن أوصل الخشبة إلى صاحب المال .

13/ عدم الاعتماد على الكرامة في استيفاء الحقوق .

فالرجل المستلف مع ما صنع في الخشبة وإرساله لها محملة بألف دينار مع ذلك حمل ألف دينار أخرى لصاحب المال لاحتمال عدم وصول المال إليه .

14/ مشروعية التجارة والتكسب بها ، وأنها من عمل الصالحين ، وهذا متفق عليه في جميع الشرائع السماوية .

15/ جواز لقطة البحر مما قل ثمنه كالخشبة ونحوها ، وجواز الاستفادة منها .

16/ استدل البخاري بهذا الحديث على أن ما يوجد في البحر من المال وإن كثر فليس بركاز فليس فيه زكاة ولا خمس .

وقد اختلف العلماء فيما يستخرج من البحر من اللؤلؤ ونحوه هل فيه زكاة أم هو ركاز والأرجح أنه لا زكاة فيه ولا خمس . والله أعلم .

17/ جواز الحلف من غير استحلاف لقول الرجل: (( والله ما زلت جاهدًا في طلب مركب… ) ).

18/ جواز التعريض في الجواب . فقد سأل صاحب المال الرجل الآخر: هل كنت بعثت إلي بشيء ؟

فلم يجبه بالنفي ولا بالإثبات بل عرض في الجواب ، وأعاد كلامه السابق حيث قال: أخبرك أني لم أجد مركبًا قبل الذي جئت فيه .

19/ الدعاء بالرشد للأخ المسلم . لقول صاحب المال: فانصرف بالألف دينار راشدًا.

20/ جواز رفع الصوت بين يدي العالم إذا لم يكن فيه إخلال بالأدب وهيبة المجلس وهذا مأخوذ من الرواية الأخرى للحديث وفيه: قال أبو هريرة: فلقد رأيتنا يكثر مراؤنا ولغطنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيننا أيهما آمن.

وفوائد هذا الحديث كثيرة أكتفي بما ذكرته والله أعلم .

وختامًا أنقل ما ذكره الحافظ ابن حجر من فوائد الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت