فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 224

94 -سألت الشيخ: ما حكم الموالاة في الغسل؟

الجواب: فيها خلاف، والمشهور عند العلماء عدم الوجوب، لكن الأولى الموالاة، وذكر حديث عصر شعره [1] .

(1) قال الإمام أحمد - رحمه الله - في مسنده (2180 ط شاكر) : حدثنا علي بن عاصم، حدثنا أبو علي الرحبي، عن عكرمة، أخبرنا ابن عباس - رضي الله عنه - قال: «اغتسل رسول - صلى الله عليه وسلم - من جنابة، فلما خرج رأى لمعة على منكبه الأيسر لم يصبها الماء، فأخذ من شعره فبلها، ثم مضى إلى الصلاة.

وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ا: 46) : حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مستلم بن سعيد، عن أبي علي الرحبي به.

ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه (ا: 217) .

وهذا إسناد واه، أبو علي الرحبي اسمه: الحين بن قيس، ولقبه حنش، متروك الحديث، قاله أحمد والنسائي والدارقطني والساجي وغيرهم، وفي التقريب: متروك.

حديث آخر: قال ابن أبي شيبة (1: 45) : حدثنا هشيم وابن عليه ومعتمر عن إسحاق بن سويد العدوي، حدثنا العلاء بن زياد قال: «اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنابة فخرج فأبصر لمعة بمنكبه لم يصبها الماء، فأخذ بجمته فبلها به» .

ورواه أبو داود في المراسيل (74) عن: موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن إسحاق به.

وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح، غير العلاء بن زياد، وهو ثقة، لكنه مرسل.

ورواه عبد الرزاق (1015) عن: هشام بن حسان عن العلاء به.

ورواه الدارقطني (1: 110) من طريق: عبد السلام بن صالح، عن إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوصله، قال الدارقطني: عبد السلام بن صالح هذا بصري ليس بالقوي، وغيره من الثقات يرويه عن إسحاق عن العلاء مرسلًا، ثم رواه مرسلًا.

حديث آخر: قال ابن ماجه (1: 218) : حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن محمد بن عبيدالله، عن الحسن بن سعيد، عن أبيه، عن علي - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصليت الفجر، ثم أصبحت فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك) .

ورواه مسدد عن أبي الأحوص بإسناده ومتنه. [بواسطة زوائد البوصيري (1: 240) ] .

وهذا إسناد واه كسابقه: محمد بن عبيد الله العرزمي - بتقديم المهملة - تركه ابن مهدي وابن المبارك والقطان وابن معين والفلاس وابن الجنيد والأزدي. وسويد متكلم فيه.

حديث أخر: قال الطبراني في معجمه الكبير (10: 284) : حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، حدثنا محمد بن زيد بن قنفذ التيمي [وقع عند البيهقي السهمي، وهو تصحيف] عن جابر بن سيلان، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يغتسل من الجنابة فيخطئ بعض جسده الماء؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (يغسل ذلك المكان ثم يصلي) .

وأخرجه البيهقي في سننه (1:184) من طريق إسحاق به.

وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي قال معن بن عيسى: ثقة، وأثنى عليه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الذهبي في تهذيب البيهقي (1: 195) : واه، وقال الحافظ في التقريب: صدوق يهم. وجابر بن سيلان - بكسر السين: مقبول.

وقال الهيثمي في المجمع (1: 273) : رجاله موثّقون.

قلت: إذا ضم إلى مرسل العلاء بن زياد اعتضد به، ولهذا أخذ الإمام أحمد - رضي الله عنه - بمرسل العلاء، قال الموفق (1: 292 المغني) : «وروي عن أحمد أنه سئل عن حديث العلاء بن زياد .. قال: نعم، آخذ به» .

حديث آخر: روى عبد الرزاق في مصنفه (1: 265) عن ابن جريج، قال: «حدثت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل من جنابة ثم خرج ورأسه يقطر، وما بين كتفيه - أو فوق ذلك - مثل موضع الدرهم لم يمسه الماء، فقال أحد للنبي - صلى الله عليه وسلم: اغتسلتَ يا رسول الله؟ قال نعم، قال: فإن مثل موضع الدرهم لم يمسه الماء، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفه من بعض رأسه من الذي فيه فمسحه به» .قلت: إسناده معضل.

حديث آخر: روى الدارقطني في سننه (1: 112) من طريق عطاء بن عجلان، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة - رضي الله عنه - قالت: «اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنابة فرأى لمعي بجلده لم يصبها الماء، فعصر خصلة من شعر رأسه فأمسها ذلك الماء» . وعطاء بن عجلان الحنفي: متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب، كذا في التقريب.

حديث آخر: روى الدارقطني في سننه من طريق: أبي المتوكل بن فضيل، عن أبي ظلال، عن أنس - رضي الله عنهم - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح وقد اغتسل من جنابة، فكان نكتة مثل الدرهم يابس لم يصبه الماء، فقيل: يا رسول الله، في هذا الموضع لم يصبه الماء، فسلت شعره من الماء فمسحه به، ولم يعد الصلاة.

قال الدارقطني: المتوكل ضعيف. [الميزان: (3: 434) ] .

قلت: وكذا أبو ظلال القسملي، واسمه هلال بن أبي هلال.

وأيضًا: متنه منكر؛ حيث لم يعد الصلاة.

حديث آخر: روى الحافظ الإسماعيلي: عن إسماعيل بن يحيى، ثنا مسعر، عن حميد بن سعد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إن أهلي تغار عليّ إذا أنا وطئت جواريّ؟ قال: (وبم يعلمن ذلك) ؟ قلت: من قِبَل الغسل، قال: (إذا كان ذلك منك فاغسل رأسك عند أهلك، فإذا حضرت الصلاة فاغسل سائر بدنك ..) . إسماعيل متروك عندهم. (بواسطة نصب الراية(1: 36) ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت