الصفحة 38 من 59

وقال الحافظ ابن حجر فيه: لم يرو - أي الإمام مالك - فيه إلا الصحيح عنده . (1)

قال ابن مهدي ما كتاب بعد كتاب الله أنفع للناس من الموطأ.

قال ابن وهب من كتب موطأ مالك فلا عليه أن يكتب من الحلال والحرام شيئًا.

قال الدراوردي: كنت نائمًا في الروضة بين القبر والمنبر فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من القبر متكئًا على أبي بكر وعمر ثم رجع فقمت إليه فقلت له يا رسول الله من أين جئت؟ قال مضيت إلى مالك بن أنس فأقمت له الصراط المستقيم.قال فأتيت مالكًا فأصبته يدون الموطأ فأخبرته بالخبر فبكى .

وروى أبو مصعب أن أبا جعفر قال لمالك: لئن بقيت لأكتبن كتابك كما تكتب المصاحف ثم أعلقها في الكعبة وأحمل الناس عليها. وفي رواية: إن المنصور قال: يا أبا عبد الله ! دوِّن كتبًا وجنب فيها شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس وشواذ ابن مسعود وأقصد أوسط الأمور وما اجتمع عليه الأئمة والصحابة. (2)

منهجه في الكتاب:

قال عتيق الزبيري: وضع مالك الموطأ على نحو من عشرة آلاف حديث فلم يزل ينظر فيه سنة ويسقط منه حتى بقي هذا ولو بقي قليلًا لأسقطه كله.

وقال سليمان بن بلال لقد وضع مالك الموطأ وفيه أربعة آلاف حديث أو قال أكثر. فمات وهي ألف حديث ونيف يلخصها عامًا عامًا بقدر ما يرى أنه أصلح للمسلمين وأمثل في الدين.

وقال مالك وقد ذكر له الموطأ: فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الصحابة والتابعين وقد تكلمت برأيي على الاجتهاد وعلى ما أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ، ولم أخرج عن جملتهم إلى غيره.

قال صفوان بن عمر بن عبد الواحد عرضنا على مالك الموطأ في أربعين يومًا فقال كتاب ألفته في أربعين سنة أخذتموه في أربعين يومًا قل ما تتفقهون فيه.

قال أبو داود: قيل لمالك: ليس في كتابك حديث غريب.قال سررتني.

(1) تعجيل المنفعة ( ص 9 (

(2) ترتيب المدارك وتقريب المسالك - (ج 1 / ص 59)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت