الصفحة 40 من 59

المتقن هنا هو الشيخ صالح الفلاني في حاشيته على الفية العراقي وقال ان العراقي ذكر ان بلاغات مالك منها مالا يعرف قال ابن حجر وهذا مردود لأن ابن عبدالبر ذكر ان جميع بلاغاته ومراسيله ومنقطعاته كلها موصولة بطرق صحاح الا أربعة أحاديث وقال ابن حجر وقد وصل ابن الصلاح الأربعة في تاليف مستقل وهو عندي وعليه خطه فظهر بهذا ان الكتاب كله موصول ، والرسالة مطبوعة في شرح الزرقاني على الموطأ وهذا الكلام منقول منه والله أعلى وأعلم . (1)

قال بشر بن عمر الزهراني: سألت مالكا عن رجل، فقال: هل رأيته في كتبي ؟ قلت: لا، قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي.

قال الذهبي: فهذا القول يعطيك بأنه لا يروي إلا عمن هو عنده ثقة. ولا يلزم من ذلك أنه يروي عن كل الثقات، ثم لا يلزم مما قال أن كل من روى عنه، وهو عنده ثقة، أن يكون ثقة عند باقي الحفاظ، فقد يخفى عليه من حال شيخه ما يظهر لغيره، إلا أنه بكل حال كثير التحري في نقد الرجال، رحمه الله (2) .

فعموم أحاديثه المُسندَة أي المتصلة المرفوعة فهي صحيحة ، وكيف لا تكون صحيحة ، ومالك كثيرًا ما يروي أو أغلب أحاديثه ثلاثيات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مالك ، أو حتى ثنائيات ، فيها كثير من الثنائيات

يقول الفسوي في كتاب " المعرفة والتاريخ ":ومن كان من أهل العلم ونصح نفسه علم أن كل من وضعه مالك في موطئه وأظهر اسمه ثقة تقوم به الحجة"."

إذًا فكل من أخرج له مالك في " الموطأ " فهو ثقة عند الإمام مالك ، فقد يكون ثقةً عنده ضعيفًا عند غيره .

رواة وروايات الموطأ:

(1) التخريج ودراسة الأسانيد - (ج 1 / ص 33)

(2) سير أعلام النبلاء - (ج 8 / ص 55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت