بلغ عدد رواة " الموطأ " عن الإمام مالك تسعة وسبعين راوي ، لم يبق منها اليوم إلا عدد يسير من هذه الموطآت ، والموجود منها اليوم التالي ذكرها: أشهرها رواية يحيي الليثي ، ورواية محمد بن الحسن الشيباني ، ورواية أبي مصعب الزهري ، وهذه الرواية الأخيرة هي التي قيل إنها من أوسع الروايات .
وقد قيل: إن من أوثق الرواة عن الإمام: الإمام الشافعي ، حيث قال الإمام أحمد: سمعت " الموطأ " من بضعة عشر رجلًا من حفَّاظ أصحاب مالك ، فأعدته على الشافعي لأني وجدته أقومهم ، يعني أقوم الرواة .
لكن الحقيقة هذه العبارة تحتاج إلى دراسة اكثر ؛ لأن الإمام أحمد في مُسنده لم يعتمد على رواية الشافعي عن مالك ، وإنما اعتمد على رواية عبد الرحمن بن مهدي عن مالك ، ولم يعتمد رواية الشافعي بل لم يخرج للشافعي عن مالك إلا أحاديث يسيرة جدًا . (1)
شروح الموطأ
اعتنى بشرح هذا الكتاب رواية ودراية ، متنًا وسندًا عدد كبير من العلماء ، وقد مرَّ معنا قبل قليل قول القاضي: لم يعتن بكتاب من كتب الحديث والعلم اعتناء الناس بالموطأ فإن الموافق والمخالف اجتمع على تقديره وتفضيله وروايته وتقديم حديثه وتصحيحه . (2)
لا سيما رواية محمد بن الحسن من قِبَل علماء الحنفية ومنهم:
الملا علي القاري في كتاب " الفتح المُغطى " وهو كتاب مخطوط لم يُطبع حتى الآن .
شرح علي القاري وهو من علماء الحنفية.
وكتاب حول رجال الموطأ كتاب " إسعاف المبطى برجال الموطأ " للسيوطي .
وهناك كتاب حول فضائل " الموطأ " وهو " كشف المُغطى في فضائل الموطأ " لابن عساكر الدمشقي "
واختلافات الموطأ " للدرقطني أيضًا ينص على بعض الاختلافات في المتون في كتاب " الموطأ " .
(1) مصادر السنة ومناهج مصنفيها للشيخ د. حاتم بن عارف العوني
(2) ترتيب المدارك وتقريب المسالك (ج 1 / ص 61)