فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 483

جلجامش…: ولكني كنت أطمح أن أعيش مدى الدهر وأن أكون خالدا....

الرجل المسن: وما زلت تستطيع ذلك...

جلجامش…: كيف ...كيف... أستطيع ذلك إذا لم أكن إلها... إنظر هذا أنكيدو ...غدا يأكله الدود ويفنى وأنا أخاف ذلك... أخاف أن أموت....

الرجل المسن: هذا هو الإنسان الذي تراه أنت... ولكن الإنسان الذي أراه أنا... ليس جلجامش وليس أنكيدو وليس أنا ...بل الإنسان هو كل الناس الذين ماتوا والذين سوف يولدون.... أنت تفنى ولكن الناس يبقون...أنت تفنى ولكن اوروك تبقى... فحملها إسمك يبقي اسمك خالدا...

…ها هي أسوارها ستبقى خالدة أبد الدهر.... وها هو اسمك سيبقى خالدا معها لأنك كنت بانيها.... مع أفعالك الجيدة يخلد اسمك خلودا محمودا جميلا.... ولكن مع أفعالك السيئة يخلد اسمك خلودا ملعونا قبيحا.... تلعنه الأجيال مدى الدهر....

جلجامش…: سامحني يا أبي ..ها أنا قد عرفت.... ولكن ما الفائدة؟ لقد أتت معرفتي متأخرة ماذا أستطيع أن أفعل وحدى الآن... وها هو أنكيدو قد تركني...

(يدخل الرسول وكبير رجال الدين بصورة واضحة للجمهور) .

نانا…: تستطيع الكثير بعد أن عرفت.... يمكنك ألا تجعل موت أنكيدو يذهب هدرا....

جلجامش…: ولكني وحيد ...انظري إلى الناس.... إن كرههم لي يطفح من عيونهم...

نانا…: صنعت ما جعلهم يكرهونك.... فإصنع ما يجعلهم ينسون كرههم ويحبونك...

جلجامش…: إذا كنت تكرهينني مثلهم.... لماذ تقدمين لي كل هذا النصائح

نانا…: لم اسمح لكرهي أن ينتصر في يوم من الأيام على حبي.

جلجامش…: إذن أنت لا تكرهينني الآن...

نانا…: لا أكرهك... ولكني أرفضك حتى الآن....

جلجامش…: ماذا علي أن أفعل.... إني مستعد لأي شيء... إني مستعد أن أنتقم لأنكيدو...أن أعمر اوروك...أن أدافع عنها.... ولكنني ضائع لا أعرف من أين أبدأ....

نانا…: لك الحق ألا تعرف من أين تبدأ.... فأنت حتى الآن لا تعرف من هم أصدقاء اوروك ومن هم أعداؤها ...حتى الآن لا تعرف من قتل أنكيدو...ولكن بعد أن تعرف ذلك تستطيع أن تعرف من أين تبدأ...

(يدخل أحد الجنود منهكًا تماما..)

الجندي…: مولاى...مولاى...

جلجامش…: ماذا تريد...

الجندي…: جيش كيش يا مولاى...جيش كيش.... إنه...إنه...

جلجامش…: تكلم ما به جيش كيش...

الجندي…: إنه يقترب من اوروك ليها جمها....وأتوقع أن يصل غدا صباحا.... (أثناء حديث الجندي يقترب رجل دين2 ليطعن جلجامش)

نانا…: ها هي المؤامرة تكتمل.

جلجامش…: أية مؤامرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت