ناصر…: (في أسف) هذا مايحدث دائمًا. يجب أن يُعتَّمَ على مأساتنا تمامًا وعلى الدوام، فما من أحد يريد أن يستمع إلينا، أو يبصر مايحل بنا نحن مجردون، بمباركة أو قولوا بمؤامرة دولية من كافة وسائل الدفاع عن النفس، سواء بالكلمة أو بالسلاح، أجل نحن أرض مفتوحة مباحة. تملك أيدي أعدائنا الحرية المطلقة لتفعل بنا ماتشاء بغير حساب. ويزعمون بعد ذلك أن هناك حقوقًا للإنسان..وإنهم حماتها.. ابتداء من تلك الهيئة التي أهدرت دماءنا وانتهاء بمدّعي امتلاك الحضارة المعاصرة..
(يدخل ضابط.. يتوجه إلى القاضي بخطوات سريعة. ينحني ليهمس في أذنه. فيما هو يقدّم إليه ورقة. يقرأها القاضي. ثم يصيح في وجه الضابط بصوت مسموع دون أن يدري لشدة انفعاله ودهشته) .
القاضي…: لكن هذا غير ممكن؟ هذا غير معقول..! هل تعني أن هذه المحاكمة يجب أن تتوقف؟
… (الضابط لا يرد. يمضي محدقًا في وجه القاضي. الصمت يسود القاعة. العيون محملقة في انتظار ماسيقوله القاضي) .
القاضي…: (بعد التدوال مع عضوي المحكمة وفي صوت مرتجف، تأثرًا) أيها السادة يؤسفني أن أقول بأنني مضطر لإبلاغكم بأن جلستنا سترفع على الفور. أعني ستغلق لأن القضية باتت منتهية، فلقد قامت مجموعة إرهابية أخرى باختطاف طائرة واحتجاز رهائن، وهي تطلب إطلاق سراح هؤلاء المتهمين الماثلين أمام محكمتنا مقابل سلامة الرهائن، ولا يسع هذه المحكمة أمام هذا الواقع المؤسف سوى الاستجابة لطلب السلطات العليا في حكومتنا. وسوف يغادرنا هؤلاء إلى أي مكان يشاؤون وتحدده المجموعة الإرهابية آنفة الذكر؟؟!
النائب العام…: (مندهشًا وثائرًا أكثر من أي وقت مضى) ولكن كيف حدث ذلك؟؟.
ناصر…: (في ابتهاج شديد وكذلك زميلاه إلى النائب العام) كيف حدث ذلك..؟ ذلك موضوع آخر..!
القاضي…: (يهب واقفًا ومعه من على المنصة) نعم.. ذلك موضوع آخر..!
الجمهور…: (الأصوات من كل مكان في القاعة) ذلك موضوع آخر..! ذلك موضوع آخر..!
… (الجميع يغادرون القاعة) .
الفهرس
المقدمة…5
الفصل الأول…15
المشهد الأول…
المشهد الثاني…
المشهد الثالث…
الفصل الثاني…69
المشهد الأول…
المشهد الثاني…
المشهد الثالث…
الفصل الثالث…117
المشهد الأول…
المشهد الثاني…
المشهد الثالث…
المشهد الرابع…
المشهد الخامس…
رقم الايداع
المحاكمة…: مسرحية/ يوسف جاد الحق- دمشق؛
اتحاد الكتاب العرب ، 1998- 157ص؛ 24سم.
1-812.043 ج ا د م… 2- 812.009564 ج ا د م