فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 483

الملكة…: (تقاطعه) الرعية..؟

هامان…: أجل.. وبلا شك سوف أكون في أحسن حال..

الملكة…: (ساخرة بمكر) .. كم أنت حريص وشديد الاخلاص يا وزير.

هامان…: (مجاملًا) أحقًا مولاتي؟

الملكة…: نعم أيها الوزير القائد.. يا صاحب انتصارات هذه المملكة وصانع أمجادها.

هامان…: (يبتسم بحذر) .. زدتيني ثقة وإخلاصًا..

… (الملك يسعل كي يلفت نظر الملكة إليه والتي بدت مهتمة بالوزير هامان عن قصد وغاية بقصد غلغلة وتحريض شعور الملك غيرة عليها.. وهذا من أساليب الإغواء والمكر عند اليهود..)

الملكة…: (تستدرك بصفة مقصودة) آه.. مولاي.. حبيبي.. (تأخذ ذراعه بدلال) أشعر بضيق.. متى نخرج إلى الصيد؟

الملك…: كالعادة.. في عيد الربيع.

الملكة…: (بحرد) هل ننتظر حتى يأتي الربيع؟.. يبدو أننا لن نخرج للصيد أبدًا (تستدير نصف استدارة وتركز عيونها بعيون مردخاي)

الملك…: (يستدر عطفها وحردها) .. يا مليكتي لك ما ترغبين..

الملكة…: (تبتسم بدلال) في الغد نخرج..؟

الملك…: (مرتبكًا ينظر إلى هامان) في الغد؟ أرى لو نؤجل الصيد بضعة أيام حتى تهدأ حالة الفوضى في البلاد.. أليس كذلك يا وزيري هامان..؟

هامان…: (على مضض) أجل يا مولاي.. خوفًا عليكم من شر أو مكروه.. فالأمن غير موفور والعصاة في كل مكان..

الملكة…: (بمكر وخبث) الأمن في البلاد معقود عليك أيها الوزير.. وعليك توفيره حال خروجنا.. أليس كذلك يا وزير..

…(تستدير بسرعة وهي تتأبط ذراع الملك وتميل برأسها على كتفه بغنج، ثم تسحبه

…-بينما وقف هامان ينظر بشرر إليهما حتى يغادرا القاعة

…-أثناء ذلك ينسل مردخاي كثعلب خارج القاعة)

هامان…: (يحدث نفسه) يا لمكر النساء، أخبلته وسلبت عقله.. حتى في أدق الأوقات حرجًا الملك غارق حتى أذنيه.. نسي مصلحة البلاد..

… (يطرق مفكرًا)

…ماذا تبغي سليلة اليهود هذه؟

… (فجأة يدخل قائد الحامية على عجل ودون إذن مسبق..)

القائد…: (يقدم التحية العسكرية ثم ينحني) .. أرجو المعذرة يا سيدي لدخولي القاعة بدون إذن.

هامان…: لك عذرك أيها القائد.. هل من أخبار جديدة؟

القائد…: جزر كريت وقبرص استسلمت لنا بلا قتال ومرزبانها قتل نفسه بالسم.. وأنا أنتظر أمرك بمصير مرازبة الجنوب الأربعة؟

هامان…: علقوهم عراة وأبقروا بطونهم واتركوهم للعقبان الجارحة، وللناس فرجة.

القائد…: هناك أمر آخر يا مولاي؟

هامان…: وما هو أيها القائد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت