بالآية ويصرفونها إلى أصحاب الكساء ، ثم يصرفون معناها من إرادة التطهير إلى إثبات عصمة أصحاب الكساء ثم يتناسون في الوقت نفسه آيات أخرى نزلت في إرادة الله عز وجل لتطهير الصحابة ، بل هم بالمقابل يقدحون فيهم ، ويقولون بانقلابهم على أعقابهم مع أن الله عز وجل نص على إرادته تطهيرهم بنص الآية (1) ، (( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) ).
ـالإرادة في الآية إرادة شرعية ، وهي غير الإرادة القدرية:
يعني يحب الله أن يذهب عنكم الرجس ، وقد تحدث علماء أهل السنة عن الإرادتين الشرعية الدينية ، والإرادة القدرية الكونية ، فقالوا:
ـإرادة شرعية دينية: وهي تتضمن معنى المحبة والرضى ، كقوله تعالى: (( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) ) (البقرة ، آية: 185) وقوله تعالى: (( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ) ) (النساء ، آية: 27 ـ 28) .
(1) ثم أبصرت الحقيقة صـ 182 .