الصفحة 133 من 383

إن الحسن رضي الله عنه حدثنا بأنه عقل الصلوات الخمس في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان يتردد على مسجد رسول الله ولا شك في أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم أبا بكر على غيره أثناء مرضه صلى الله عليه وسلم ، وقد علم ببيعة المسلمين لأبي بكر بعد جده ، فمعتقد الحسن بن علي رضي الله عنه في خلافة أبي بكر ، معتقد أهل السنة والجماعة القائل بصحة وشرعية خلافة أبي بكر الصديق بعد النبي صلى الله عليه وسلم لفضله وسابقته وتقديم النبي صلى الله عليه وسلم إياه في الصلوات على جميع الصحابة وقد فهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مراد المصطفى عليه الصلاة والسلام من تقديمه في الصلاة ، فأجمعوا على تقديمه في الخلافة ومتابعته ولم يختلف منهم أحد ولم يكن الرب جلا وعلا ليجمعهم على ضلالة فبايعوه طائعين وكانوا لأوامره ممتثلين ولم يعارض أحد في تقديمه (1) ، فعندما سئل سعيد بن زيد متى بويع أبو بكر ؟ قال: يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم: كرهوا أن يبقوا بعض يوم وليسوا في جماعة (2) ، وقد نقل جماعة من أهل العلم المعتبرين إجماع الصحابة ومن جاء بعدهم من أهل السنة والجماعة على أن أبا بكر رضي الله عنه أولى بالخلافة من كل أحد (3) ، كالخطيب البغدادي (4) وأبي الحسن الأشعري (5) ، وعبد الملك الجويني (6) وأبي بكر البقلاني (7) ، وقد استوعب الحسن بن علي رضي الله عنه أسس الخلافة الإسلامية الراشدة وبأنها تقوم على الشورى ، والبيعة ، وقد أجمع المسلمون على وجوب الخلافة ، وأن تعيين الخليفة فرض على المسلمين يرعى شئون الأمة ويقيم الحدود ويعمل على نشر الدعوة

(1) عقيدة أهل السنة في الصحابة (2/550) .

(2) تاريخ الطبري (3/207) .

(3) عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة (2/550) .

(4) تاريخ بغداد (10/130 ـ 131) .

(5) الإبانة عن أصول الديانة صـ 66 .

(6) كتاب الإرشاد صـ 361 .

(7) الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به صـ 65 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت