الصفحة 155 من 383

علموا إنهم يطعنون في علي رضي الله عنه وذلك باتهامه بالجبن والسكوت عن عمر وهو من أشجع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (1) ، بل إن بعض عقلاء الشيعة أنكر صحة هذا الهذيان والزور (2) . علما بأن محسن ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك بالرواية الصحيحة في مسند الإمام أحمد كما سبق

5 ـ زواج عمر من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب:

كان عمر يكن لأهل البيت محبة خاصة لا يكنها لغيرهم لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما أوص به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم أهل البيت ورعاية حقوقهم ، فمن هذا الباعث خطب عمر أم كلثوم ابنته علي وفاطمة رضوان الله عليهم وتودد إليه في ذلك قائلًا: فوا الله ما على الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصده ، فقال علي: قد فعلت ، فأقبل عمر إلى المهاجرين ،وهو مسرور قائلًا: رفئوني .. ثم ذكر أن سبب زواجه منها ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسيبي ، فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب (3) ،وقد قام الأستاذ أبو معاذ الإسماعيلي في كتابه زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب حقيقة وليس افتراء بتتبع مراجع ومصادر الشيعة وأهل السنة فيما يتعلق بهذا الزواج الميمون ، وقد ذكرت شيئًا من سيرتها ومواقفها في حياتها في عهد الفاروق في كتابي فصل الخطاب في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، شخصيته وعصره .

6 ـ في غنائم المدائن:

(1) حقبه من التاريخ صـ224

(2) مختصر التحفة الأثني عشرية ص252

(3) اسناده حسن أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3/ 142 ) صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي: متعقبًا منقطع وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 173) وقال أورده الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن سهل وهناك من ضعفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت