فهرس الكتاب
قال ابن عباس كما في صحيح البخاري: وصنع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون ، قبل أن يرفع ، وأنا فيهم ، فلم يرعني إلا رجل أخذ منكبي ، إذا علي بن أبي طالب ، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدًا أحب إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منك ، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت أني كنت كثيرًا ما أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر (1) .
إن عمر بن الخطاب كان يكره نزوله ، فأنا أكرهه لذلك:
لما فرغ علي من وقعه الجمل ، ودخل البصرة ، وشيع أم المؤمنين عائشة لما أرادت الرجوع إلى مكة ، سار من البصرة إلى الكوفة ، فدخلها يوم الاثنين ، لثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة ست وثلاثين ، فقيل له: أنزل بالقصر الأبيض ، فقال: لا إن عمر بن الخطاب كان يكره نزوله فأنا أكره لذلك ، فنزل في الرحبة وصلى في الجامع الأعظم ركعتين (2)
حب أهل البيت لعمر رضي الله عنه:
(1) البخاري رقم 3685 .
(2) تاريخ الخلافة الراشدة ، محمد كنعان صـ 383 .