فهرس الكتاب
وبعد صلاة صبح يوم البيعة ، اليوم الأخير من شهر ذي الحجة 23هـ/ 6 نوفمبر 644م وكان صهيب الرُّومي الإمام ، إذ أقبل عبد الرَّحمن بن عوف ، وقد اعتمَّ بالعمامة التي عمَّمه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان قد اجتمع رجال الشورى عند المنبر ، فأرسل إلى من كان حاضرًا من المهاجرين ، والأنصار ، وأمراء الأجناد ، منهم: معاوية أمير الشَّام ، وعمير بن سعد أمير حمص ، وعمرو بن العاص أمير مصر ، وكانوا وافوا تلك الحجَّة مع عمر ، وصاحبوه إلى المدينة (1) ، وجاء في رواية البخاري: .. فلمَّا صلَّى للنَّاس الصُّبح ، واجتمع أولئك الرّهط عند المنبر ، فأرسل إلى من كان حاضرًا من المهاجرين ، والأنصار ، وأرسل إلى أمراء الأجناد ، وكانوا وافوا تلك الحجَّة مع عمر ، فلمّا اجتمعوا ، تشهَّد عبد الرحمن ، ثمّ قال: أمّا بعد: يا عليُّ: إني قد نظرت في أمر النَّاس ، فلم أرهم يعدلون بعثمان ، فلا تجعل بنفسك سبيلًا . فقال عبد الرحمن مخاطبًا عثمان (2) : أبايعك على سُنَّة الله ، ورسوله ، ، والخليفتين من بعده: فبايعه الناس: المهاجرون ، والأنصار وأمرا الأجناد ، والمسلمين (3) . وجاء في رواية صاحب التّمهيد ، والبيان: أن عليَّ بن أبي طالب أوَّل من بايع بعد عبد الرّحمن بن عوف (4) .
س ـ حكمة عبد الرحمن بن عوف في تنفيذ خطة الشُّورى:
(1) شهيد الدَّار صـ 37 وهناك خلافًا في تحديد تاريخ البيعة .
(2) فقال: أي عبد الرحمن مخاطبًا عثمان .
(3) البخاري ، ك الأحكام رقم 7207 .
(4) التمهيد والبيان صـ 26 .