01 استحباب التسمية بهذين الأسمين: عبد الله وعبد الرحمن وهما أحب الأسماء إلى الله تعالى ، كما ثبت الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأسماء المتضمنة العبودية لله في معانيها وميزة هذه الأسماء ، أنها أصدق تعبير على حقيقة عبودية الإنسان لربه وفقره وذله له ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، حيث قال: إن أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن (1) ، وذلك لاشتمالهما على وصف العبودية . وقد خصّها الله في القرآن ، بإضافة العبودية إليهما دون سائر أسمائه الحسنى ، وذلك في قوله تعالى:"وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا" (الجن، آية: 19) وقوله تعالى:"وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ" (الفرقان ، آية: 63) ، وجمع بينهما في قوله تعالى:"قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى" (الإسراء ، آية: 110) وقد سمّي النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمّه العباس: عبد الله رضي الله عنهما وفي الصحابة رضي الله عنهم نحو ثلاثمائة رجل كل منهم اسمه عبد الله ، وبه سُمي أول مولود للمهاجرين بعد الهجرة إلى المدينة ، عبد الله بن الزبير (2) .
3 ـ التسمية بأسماء أنبياء الله ورسله: لأنهم سادات بني آدم وأخلاقهم أشرف الأخلاق ، وأعمالهم أزكى الأعمال ، فالتسمية بأسمائهم تذكر بهم وبأوصافهم وأحوالهم وقد أجمع العلماء على جواز التسمية بهم ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة حيث سمى ابنه إبراهيم ، وأفضل أسماء الأنبياء: اسم نبينا ورسولنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين أجمعين (3) .
(1) مسلم رقم 2132
(2) تسمية المولود ، بكر عبد الله أبو زيد 33 .
(3) تسمية المولود صـ 35 ، 36 .