4 ـ التسمية بأسماء الصالحين من المسلمين: وصحابة رسول الله إلى يوم الدين وقد كان لصحابة رسول الله نظر لطيف في ذلك ، فهذا الصحابي ، الزبير بن العوام رضي الله عنه يسمي أولاده ـ وهم تسعة ـ بأسماء بعض شهداء بدر رضي الله عنهم ، وهم: عبد الله ، المنذر ، عروة ، حمزة ، جعفر ، مصعب ، عبيدة وخالد .
5 ـ ثم يأتي من الأسماء ما كان وصفًا صادقًا للإنسان: بشروطه وآدابه واسم المولود يكتسب الصفة الشرعية متى توفرت فيه ، وهذه شروط منه:
أن يكون حسن المبنى والمعنى لغة وشرعًا ، ويخرج بهذا كل اسم محرم أو مكروه إما في لفظه أو معناه أو فيهما كليهما وإن كان جاريًا في نظام العربية ، كالتسمي بما معناه التزكية ، أم المذمة أو السبُّ ، بل يسمى بما كان صدقًا وحقًا (1) وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك .
وقد دلت الشريعة على تحريم تسمية المولود في واحد من الوجوه الآتية:
1 ـ اتفق المسلمون على أنّه ، يحرم كل اسم معبد لغير الله مثل عبد الرسول ، عبد النبي ، عبد عليِّ ، عبد الحسين ، عبد الأمير ـ يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ـ عبد الصاحب ، فالخلق كلهم مهما علوا فهم عباد خاضعون ذليلون فقراء لله ، والله تعالى هو المستحق وحده للعبادة ، فلا ينبغي التسمية بالتعبيد لغير الله من خلقه .
(1) المصد نفسه صـ 39 .