الصفحة 203 من 383

ب ـ قال الإمام الطحاوي: فجرت فتنة الجمل على غير اختيار من علي ولا من طلحة وإنما أثارها المفسدون بغير اختيار السابقين (1) .

ت ـ وقال الباقلاني: .. وتم الصلح والتفرق على الرضا ، فخاف قتلة عثمان من التمكن منهم ، والإحاطة بهم ، فاجتمعوا ، وتشاوروا واختلفوا ، ثم اتفقت آراؤهم على أن يفترقوا فرقتين ويبدأوا بالحرب سحرة في المعسكرين ويختلطوا ، ويصيح الفريق الذي في معسكر علي: غدر طلحة والزبير ، ويصيح الفريق الذي في طلحة والزبير: غدر علي ، فتم لهم ذلك على ما دبروه ونشب الحرب ، فكان كل فريق منهم دافعًا لمكروه عن نفسه ومانعًا من الإشاطة بدمه ، وهذا صواب من الفريقين وطاعة لله تعالى إذا وقع ، والامتناع منهم على هذا السبيل ، فهذا هو الصحيح المشهور ، وإليه تميل ، وبه نقول (2) .

ث ـ ونقل القاضي عبد الجبار: أقوال العلماء ، باتفاق رأي علي وطلحة والزبير وعائشة ـ رضوان الله عليهم ـ على الصلح ، وترك الحرب ، واستقبال النظر في الأمر ، وأنَّ من كان في المعسكر من أعداء عثمان كرهوا ذلك ، وخافوا أن تتفرغ الجماعة لهم ، فدبّروا في إلقاء ما هو معروف ، وتمّ ذلك (3) .

جـ ـ ويقول القاضي أبو بكر بن العربي: وقدم عليّ على البصرة ، وتدانوا ليتراءوا ، فلم يتركهم أصحاب الأهواء وبادروا بإراقة الدماء واشتجر الحرب ، وكثرت الغوغاء على البوغاء ، كل ذلك حتى لا يقع برهان ، ولا يقف الحال على بيان ، ويخفي قتلة عثمان ، وإنّ واحدًا في الجيش يفسد تدبيره ، فكيف بألف (4) .

(1) شرح العقيدة الطحاوية صـ 546 .

(2) التمهيد صـ 233 .

(3) تثبيت دلائل النبوة للهمذاني صـ 299 .

(4) العواصم من القواصم صـ 156 ، 157 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت