الصفحة 21 من 383

5 ـ أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام ، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله الدنيا ، كما يلقن التوحيد عند خروجه منها .

6 ـ وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثيره به ، وإن لم يشعر مع ما في ذلك فائدة أخرى وهي:

7 ـ هروب الشيطان من كلمات الأذان ، وهو كان يرصده حتى يولد ، فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها ، فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به .

8 ـ وفيه معنى آخر وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته ، سابقة على دعوة الشيطان كما كانت فطرة الله التي فطر عليها على تغيير الشيطان لها ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم (1) ، وهكذا نتعلم من هدى النبي صلى الله عليه وسلم ، استحباب الأذان في أذن المولود اليمنى ثم تقام الصلاة في الأذن اليسرى ، وبذلك يكون أول ما يلامس أذنيه الدعوة إلى الركن الركين في هذا الدين بعد توحيد رب العالمين (2) .

رابعًا: تحنيك المولود:

(1) منهج التربية النبوية للطفل ، محمد سويد نقلًا عن تحفة المودود لابن القيم صـ 54 تحقيق فوّاز أحمد زمزلي .

(2) موسوعة تربية الأجيال المسلمة ، نصر العنقري صـ 66 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت