الصفحة 220 من 383

وذكّرهم أنه ولي عثمان ـ ابن عمه ـ وقد قتل مظلومًا ، وقرأ عليهم الآية الكريمة (( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ) ) (الإسراء ، آية: 33) . ثم قال أنا أحب أن تعلموني ذات أنفسكم في قتل عثمان ، فقام أهل الشام جميعهم وأجابوا إلى الطلب بدم عثمان ، وبايعوه على ذلك ، وأعطوه العهود والمواثيق على أن يبذلوا أنفسهم وأموالهم حتى يدركوا ثأرهم أو يفني الله أرواحهم (1) . هذه الأحداث الجسام عاصرها الحسن بن علي وعرف موقف كل صحابي من الفتنة وكان ميالًا للصلح والسلم ما وجد إلى ذلك سبيلًا .

2 ـ نهي أمير المؤمنين علي عن شتم معاوية ولعن أهل الشام بعد معركة صفين:

(1) صفين لابن مزاحم صـ 32 ، تحقيق مواقف الصحابة (2/152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت