الصفحة 257 من 383

بعدهم ، ثم استشهد بحديث: لا يزال هذا الأمر عزيزًا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش . ثم قال: وهكذا كان ، فكان الخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، ثم تولى من اجتمع الناس عليه وصار له عز ومنعة معاوية وابنه يزيد ثم عبد الملك وأولاده الأربعة وبينهم عمر بن عبد العزيز وبعد ذلك حصل من النقص ما هو باق إلى الآن . ثم شرح ذلك (1) ، ثم أنه قال في الحديث: كلهم من قريش (2) ، وهذا يعني أنهم لا يختصون بعلي وأولاده: ولو كانوا مختصين بعلي وأولاده لذكر ما يميزون به ، ألا ترى أنه لم يقل: كلهم من ولد إسماعيل ولا من العرب ، فلو امتازوا بكونهم من بني هاشم ، أو من قبيل علي لذكروا بذلك ، فلما جعلهم من قريش مطلقًا علم أنهم من قريش ، بل لا يختصون بقبيلة ، بل بنو تيم وبنو عدي ، وبنو عبد شمس ، وبنو هاشم ، فإن الخلفاء الراشدين كانوا من هذه القبائل (3) ، فإذن لم يبق من الأوصاف التي تنطبق على ما يريدون إلا مجرد العدد ، والعدد لا يدل على شئ (4) .

ثالثًا: مدة خلافة أمير المؤمنين الحسن ومعتقد أهل السنة في خلافته:

(1) منهاج السنة (4/206) .

(2) مسلم (2/1453) .

(3) منهاج السنة (4/211) .

(4) أصول الشيعة (2/818) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت