* قال الأستاذ وليد الأعظمي في كتابه السيف اليماني في نحر الأصفهاني في مقدمة كتابه بعد كلام: من هنا بدأت أنظر إلى كتاب الأغاني نظرة جديدة ، ورجعت إلى كتب التضعيف ، والتوثيق والجرح والتعديل ، فوجدت الأصفهانيِّ رجلًا غير مأمون ، ولا يوثق به عند علمائنا الأجلاَّء المدقِّقين الممحِّصين وسلخت من عمري سنتين كاملتين متفرغًا لكتاب الأغاني أتملَّ نصوصه ، وأقواله ، وأقف عند كل خبر من أخباره ، حتى فلَّيت سطوره وكلماته ، واستخرجت قَمْلَه من بين شعراته، واصطبرت عليه اصطبار المجاهدين المرابطين على الثغور ، فرأيت نيران الشعوبية والحقد وهي تغلي في الصدور كغلي القدور ، وشعرت بنبال الأعداء تتوجَّه إلينا ، وسهامهم تنثال علينا ، ورددت قول الشاعر:
لو كان سهمًا واحدًا لاتَّقَيْتُهُ *** ولكنه سهم وثانٍ وثالث