الصفحة 270 من 383

هواه على ما أورده ، فضلًا عن انحرافه الفكري والعقائدي والاجتماعي مما يفسد آراءه إفسادًا ، بالإضافة إلى أن كتاب الأغاني ليس مرجعًا علميًا ، ولكنه من كتب التسلية والسمر التي كتبت لتزجية فراغ بعض المترفين ، ومن هنا فإنه لا يصلح أساسًا كمصدر للعلم أو مرجعًا للبحث في الأدب والتاريخ (1) . ولقد كان لهذا الكتاب أثر كبير في تشويه تاريخنا ولذلك وجب التحذير منه .

2 ـ نهج البلاغة:

من الكتب التي ساهمت في تشويه تاريخ الصحابة بالباطل كتاب نهج البلاغة ، فهذا الكتاب مطعون في سنده ومتنه ، فقد جمع بعد أمير المؤمنين بثلاثة قرون ونصف بلا سند ، وقد نسبت الشيعة الرافضة تأليف نهج البلاغة إلى الشريف الرضي وهو غير مقبول عند المحدثين لو أسند خصوصًا فيما يوافق بدعته فكيف إذا لم يسند كما فعل في النهج ؟ وأما المتهم ـ عند المحدثين ـ بوضع النهج فهو أخوه علي (2) ، فقد تحدث العلماء فيه فقالوا:

قال ابن خلكان في ترجمة الشريف المرتضى: وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه هل جمعه ؟ أم جمع أخيه الرضي ؟ وقد قيل: إنه ليس من كلام علي ، وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه (3) والله أعلم .

(1) مؤلفات في الميزان صـ 100 إلى 103 .

(2) الأدب الإسلامي ، نايف معروف صـ 53 .

(3) الوفيات (3/134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت