وقال الذهبي في ترجمة المُرتضى أبي طالب علي بن حسين بن موسى الموسوي المتوفى سنة 436هـ: هو جامع كتاب نهج البلاغة المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي رضي الله عنه ، ولا أسانيد لذلك ، وبعضها باطل وفيه حق ، لكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها ، ولكن ، أين المنصف ؟ وقيل: بل جَمْعُ أخيه الشريف الرَّضي (1) وقال أيضًا: وفي تواليفه سبُّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنعوذ بالله من علم لا ينفع (2) ، وقال أيضًا في ترجمته: وهو المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة ، وله مشاركة قويّة في العلوم ، ومن طالع كتابه نهج البلاغة ، جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه ، ففيه السّبُّ الصّراح والحط على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة ، وبنفس غيرهم ممّن بعدهم من المتأخرين ، جزم بأن الكتاب أكثره باطل (3) .
(1) كتب حذر منها العلماء (2/250) ، الميزان (1/200) .
(2) سير أعلام النبلاء (17/589 ، 590) .
(3) ميزان الاعتدال (3/124) ، لسان الميزان (4/223) .